الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٥٥٧
الجمع على سبيل التعظيم والتفخيم ، وإن أراد نفسه ، كأن (١) يقول الملك : ( فعلنا ) و ( صنعنا ) .
وأجاز كل من صنف في (٢) أصول الفقه أن يقول من قرأ الحديث على
غيره ، ثم قرره عليه ، فأقربه على ما قرأه عليه ، أن يقول : ( حدثني ) و (
أخبرني ) ، وأجروه مجرى أن يسمعه من لفظه . ومنهم من منع من أن يقول : (
سمعت فلانا يحدث بكذا ) . والصحيح أنه إذا قرأه عليه ، وأقر له به ، أنه
يجوز أن يعمل به إذا كان ممن يذهب إلى العمل بخبر الواحد و (٣) يعلم أنه
حديثه ، وأنه سمعه لاقراره له بذلك ، ولا يجوز أن يقول : ( حدثني ) ولا (
أخبرني ) ، كما لا يجوز أن يقول : ( سمعت ) ، لان معنى ( حدثني ) و (
أخبرني ) أنه نقل حديثا وخبرا عن ذلك ، وهذا كذب محض . وكيف يمتنع ( سمعت )
ولا يمتنع ( حدثني ) و ( أخبرني ) ، ومن خبر وحدث لابد أن يكون سامعا
والمحدث مسمعا ؟ ! .
ومعولهم في ذلك على أن يقولوا : قراءته (٤) عليه وإقراره له به
١- ب : كما .
٢- الف : - في .
٣- ب : - و .
٤- هذا هو الصحيح ، لكن المكتوب في نسختي الف وب بهذا الشكل ( قراته ) .