الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٦٩٨
وليس يجوز أن يعتمد في إبطال القياس على ظواهر من الكتاب تقتضي (١) إبطال القول بغير علم : مثل قوله تعالى - : ( ولا تقف ما ليس لك به علم ) ، و ( أن تقولوا على الله ما لا تعلمون )
، لان من ذهب إلى القياس يسند قوله إلى علم ، وهو دليل العبادة بالقياس .
وإنما يجعل الطريق إلى هذا العلم الظن ، وقد مضى (٢) الكلام في ذلك .
وكذلك لا يجوز الاستدلال بقوله تعالى - : ( لا تقدموا بين يدي الله ورسوله ) لان للقوم أن يقولوا : إن القياس إذا قيل به بالدليل ، بطل أن يكون تقدما (٣) بين يدي الله ورسوله ، وصار كالنص .
وكذلك إن (٤) تعلقوا بقوله - تعالى - : ( ما فرطنا في الكتاب من شئ )
(٠) وما أشبه ذلك من الآيات ، فالكلام (٥) عليه أن القياس إذا دل الله
تعالى عليه ، فقد دخل في جملة ما بين في الكتاب ، ولم يقع فيه تفريط .
فأما من أثبت القياس من طريق العقل ، فالكلام عليه أن الفعل
١- ب وج : يقتضى .
٢- ج : وقع .
٣- الف : مقدما .
٤- ج : - ان .
٥- الف : والكلام .