الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٦٨٣
الظنون متى تأملته ، وجدته مستندا إلى ما ذكرناه ، مما لا (١) يصح دخوله في الشرعيات .
ولاجل قوة هذه الطريقة ذهب قوم من أهل القياس إلى أن العلل
الشرعية لا تكون (٢) إلا منصوصا عليها : إما صريحا ، أو تنبيها . ونزل
قوم منهم رتبة ، فقالوا : إنها لا تثبت إلا بأدلة شرعية .
ومن طعن على القياس من هذه الجهة (٣) التي بسطناها ، لا بد من أن
يكون مجوزا للعبادة به ، ومعرفة الاحكام من جهته ، (٤) لو حصل الظن الذي
منع من حصوله . ولا بد - أيضا - من أن يقول (٥) : إن الله - تعالى - لو
نص على العلة ، أو أمر الرسول - صلى الله عليه وآله - بالنص عليها ، ثم ( ٦
) تعبدنا بالقياس ، لوجب حمل الفروع على الاصول .
بل الذاهب إلى هذه الطريقة ربما يقول : لو نص الله - تعالى - على
العلة في تحريم الخمر ، وصرح بأنها الشدة المطربة ، لوجب حمل ما (٧) فيه
هذه العلة عليها ، وإن لم يتعبد (٨) بالقياس ، (٠) ويجري
١- ب : - لا .
٢- ج : يكون .
٣- ج : الجملة .
٤- ب وج : بعلاوه و .
٥- ب وج : من ان يقول ايضا .
٦- ب وج : - ثم .
٧- ب : - ما .
٨- ب : تتعبد .