الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٩١
فإن قيل : إذا جوزتم أن يكون العلم بالبلدان وما جرى مجراها
ضروريا ؛ فهل يشترطون (١) في وقوع هذا العلم الشروط (٢) التي شرطها أبو
علي وأبو هاشم ، أم تشترطون غيرها .
قلنا : لا بد من شرط نختص (٣) نحن به ، وهو أن يكون من أخبر
بالخبر الذي فعل الله - تعالى - عنده العلم الضروري لم يسبق بشبهة (٤) أو
تقليد إلى اعتقاد نفي موجب الخبر ، لان هذا العلم (٥) إذا كان مستندا
إلى العادة وليس بموجب عن سبب ، جاز في شروطه النقصان والزيادة بحسب ما
يعلم الله - تعالى - من المصلحة .
وإنما احتجنا إلى هذا (٦) الشرط لئلا يقال لنا : أي فرق بين خبر
البلدان والاخبار الواردة بمعجزات النبـي - صلى الله عليه وآله - سوى
القرآن ، كحنين الجذع وانشقاق القمر (٧) وتسبيح الحصى وما أشبه ذلك ؟ ! .
وأي فرق (٨) - أيضا - بين أخبار البلدان وخبر النص الجلي على أمير
المؤمنين علي - عليه السلام - (٩) الذي تنفرد الامامية
١- ظ : تشترطون ، لكن النسخ كلها ( يشترطون ) .
٢- الف : بالشروط .
٣- ب وج : يختص .
٤- ب : تشبيهه .
٥- الف : الفعل .
٦- ج : هذه .
٧- ج : الخبر .
٨- ج : × بين .
٩- ج : بعلاوه و .