الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٦٨١
منهما ما أداه اجتهاده إليه ، فيلزم التحريم من أشبه عنده الاصل المحرم ،
والتحليل عند من أشبه عنده الاصل المحلل ، ولا تضاد في ذلك وإن أشبه
الاصلين المختلفين عند (١) مكلف واحد ، فهو عند كثير منهم مخير بين
الامرين ، فأيهما اختار ، لزمه (٢) كما نقول كلنا في الكفارات الثلث ،
فلا تضاد - أيضا - في ذلك . وعند قوم منهم أنه لا بد في هذا الموضع من
ترجيح يقتضي حمل الفرع على أحد الاصلين دون الآخر .
فأما من أبطل القياس من حيث لا طريق إلى غلبة الظن في الشريعة ،
فإنه يعتمد على أن يقول : قد علمنا أن القياس لا بد فيه من حمل (٣) فرع
على أصل بعلة وشبه ، والعلة التي يتعلق الحكم بها في الاصل لا تخلو (٤)
من أن يكون الطريق إلى إثبات كونها علة العلم أو الظن ، والعلم (٥) لا
مدخل له في هذا الباب ، والمحصلون من مثبتي القياس في الشرع يجعلون العلة
المستخرجة هيهنا تابعة
١- ب : بعلاوه كل .
٢- ب وج : - لزمه .
٣- ب : جمل .
٤- الف وج : يخلو .
٥- ب : الظن .