الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٦٧٦
الشرعية كلها من نص و (١) غيره ، فمن منع - مع (٢) ثبوت ذلك - من أن
يدل الله - تعالى - به ، كما يدل بالنص على الاحكام ، فهو مقترح (٣) لا
يلتفت (٤) إلى خلافه .
والذي يدل على صحة معرفة الاحكام به أنه لا فرق في صحة معرفتنا
بتحريم النبيذ المسكر بين أن ينص الله - تعالى - على تحريم كل مسكر ، وبين
أن ينص على تحريم الخمر بعينها ، ثم ينص على أن العلة في تحريمها شدتها ،
ولا فرق بين أن ينص على العلة ، وبين أن يدلنا بدليل غير النص على أنه حرم
الخمر لشدتها ، أو ينصب لنا أمارة يغلب عندها في ظنوننا أن تحريم الخمر
لهذه العلة ، مع إيجابه القياس علينا في هذه الوجوه كلها ، لان كل طريق
منها (٥) يوصل إلى المعرفة بتحريم النبيذ المسكر ، فدافع جواز العبادة
بأحدها كدافع جواز ورودها بباقيها . وفي العقليات مثال لذلك ، لانه لا فرق
في العلم بوجوب تجنب سلوك بعض الطريق بين أن يعلم أن فيه سبعا مشاهدة ،
وبين أن يعلم
١- الف : أو .
٢- الف : من .
٣- ب : مفترح .
٤- ج : - لا يلتفت .
٥- ج : - منها .