الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٧٧١
على نفسه فيما حكم به ورجع عنه ، فغير واجب ، لان إقرار الحكم و (١) ورود
العبادة بالامساك عن نقضه لا يوجب كونه صوابا ، ألا ترى أنا (٢) نقرا
أهل الذمة على بيوعهم الفاسدة ومناكحتهم (٣) الباطلة إذا أدوا الجزية ،
ونقتصر في إنكاره على إظهار الخلاف ، مع أنا لا نرى شيئا من ذلك صوابا ،
فليس مجئ العبادة بإقرار حكم من الاحكام مع النهي عنه مما يفسد أو (٤)
يستحيل ، وسبيل ذلك (٥) سبيل (٦) ابتداء العبادة به ، فكما (٧) يجوز
ورودها ، بهذا الحكم ابتداء ، جاز ورودها بإقراره بعد وقوعه وإن كان خطاء .
على أنه قد روي أن شريحا قضى في ابني عم أحدهما أخ لام بمذهب ابن
مسعود ، فنقض أمير المؤمنين - عليه السلام - حكمه ، وقال : في أي كتاب
وجدت ذلك ، أو في أي سنة ، وهذا يبطل (٨) دعوى من ادعى أن أحدا منهم لم
ينقض على من خالفه على العموم .
والقول في نقض الواحد منهم على نفسه يجري على الوجه
١- ج : - و .
٢- ج : ان .
٣- الف : مناكحهم .
٤- الف وب : و .
٥- ج : ذم .
٦- ب : - وسبيل ذلك سبيل .
٧- ب : وكما .
٨- ج : - يبطل .