الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٦٧٩
لا يكون قادرا ، لانه متى لم يعلم الفعل ، ويميزه من غيره (١) ، لم يتمكن
من القصد إليه بعينه ، وبالظن لا تتميز (٢) الاشياء وإنما تتميز بالعلم (
٣ ) ، ومتى لم يكن عالما بوجوب الفعل ، كان مجوزا (٤) كونه غير واجب ،
فيكون - متى أقدم عليه - مقدما على ما لا يأمن كونه قبيحا ، والاقدام على
ذلك يجري مجرى الاقدام على ما يعلمه قبيحا في القبح . ومتى علمه واجبا ،
فلا بد من أن يعلم وجه وجوبه على جملة أو تفصيل ، لانه لو كان ظانا لوجه ( ٥
) وجوبه ، لكان مجوزا انتفاء وجه الوجوب عنه ، فيعود (٦) الامر إلى
تجويز كونه غير واجب .
وفي تأمل هذه الجملة (٧) بطلان قول من أنكر تعلق الاحكام بالظنون .
ومن توهم على من سلك هذه الطريقة أنه قد أثبت الاحكام بالظنون ، فهو
متعد ، (٨) لان الاحكام لا تكون (٩) إلا معلومة ، ولا تثبت إلا من
طريق العلم ، إلا أن الطريق إليها قد يكون العلم تارة ، والظن أخرى (١٠) ،
لاننا (١١) إذا ظننا في طريق (١٢) سبعا ، وجب علينا تجنب سلوكه
١- ب وج : - من غيره .
٢- ج : يتميز .
٣- ب : يميزها العلم ، ج : تميزها العلم ٤ - ب : محررا .
٥- ج : ظنا بوجه .
٦- الف : فيقود .
٧- الف : الحجة .
٨- ب : بعلاوه و .
٩- ج : يكون .
١٠- ج : اقوى .
١١- ج : لانا .
١٢- الف : الطريق .