الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٧٣٤
على أن الوجه في ذكر (١) ذلك التوصل إلى معرفة أقرب الرجلين من
المتوفي وألصقهم به نسبا ، ثم رجعوا في توريثه إلى الدليل الموجب للاقرب
الميراث ، وهذا كما يتنازع رجلان في ميراث ميت ، ويدعي كل واحد منهما أنه
أقرب إليه من الآخر ، فيصح لمن أراد اعتبار أمرهما أن يعد الآباء بين الميت
وبين كل واحد منهما ، ويحصيهم (٢) ، ليعلم (٣) أن الاقرب هو من قل عدد
الآباء بينه وبين الميت .وله - أيضا - أن يوضح (٤) ذلك لمن التبس عليه
بذكرالامثال والنظائر وإن كان كل (٥) ذلك مما لا يثبت به التوريث ، و
إنما يعرف به الاقرب ، وبالنصوص تثبت المواريث .
وأما الوجه الثالث من الكلام على هذه الطريقة ، فهو أنا نقول لهم :
لم زعمتم أن النكير مرتفع ، وقد روي عن كل واحد من الصحابة الذين أضفتم
إليهم القول بالقياس ذم القياس (٦) ، وتوبيخ فاعله ، والازراء عليه ،
فروي عن أمير المؤمنين - عليه السلام - أنه قال : ( لو كان الدين (٧)
يؤخذ (٨) قياسا لكان باطن الخف أولى بالمسح
١- الف : - ذكر .
٢- الف : يخصهم .
٣- الف : ويعلم .
٤- ج : يرجح .
٥- ب : - كل .
٦- ب : - ذم القياس .
٧- ب : الذى .
٨- الف : يوحد .