الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٦٨٤
عنده (١) مجرى أن ينص (٢) على تحريم كل شديد .
وهذا غير صحيح ، لان العلل الشرعية إنما تنبئ عن الدواعي إلى
الفعل ، أو عن وجه المصلحة فيه ، وقد يشترك (٣) الشيئان في صفة واحدة ،
وتكون (٤) في أحدهما داعية إلى فعله ، دون الآخر ،مع ثبوتها فيه ، وقد
يكون (٥) مثل المصلحة مفسدة ، وقد يدعوا الشئ إلى غيره في حال دون حال ، و
(٦) على وجه دون وجه ، وقدر منه دون قدر ، وهذا باب في الدواعي معروف ،
ولهذا جاز أن يعطي لوجه الاحسان فقير (٧) دون فقير (٧) ، ودرهم دون
درهم ، وفي حال دون أخرى ، وإن كان فيما لم نفعله (٨) الوجه الذي لاجله
فعلنا بعينه ، وإذا صحت هذه الجملة ، لم يكن في النص على العلة ما يوجب
التخطي والقياس ، وجرى النص على العلة مجرى النص على الحكم في قصره على
موضعه .
وليس لاحد أن يقول : إذا لم يوجب النص على العلة التخطي ، كان عبثا ،
وذلك أنه (٩) يفيدنا ما لم نكن (١٠) نعلمه (١١) لولاه ، وهو ما
١- ج : عند .
٢- ج : ينصب .
٣- ج : تشترك .
٤- الف وب : يكون .
٥- ج : تكون .
٦- ب وج : - و .
٧- ج : قفيز .
٨- ب : يعقله ، ج : يفعله .
٩- الف : ان .
١٠- الف : - نكن .
١١- ج : يعلمه .