الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٧٥١
فأما قول أبى بكر وقد سئل عن الكلالة : ( أقول فيها برأيى ) فإن (
١ ) كان حقا ، فمن الله ، وإن كان خطأ ، فمني ، هي ما عدا الوالد والولد )
، فليس يجوز أن يكون الرأي الذي ذكره هو القياس ، لان السؤال وقع على معنى
اسم ، والاسماء لامدخل للقياس فيها ، وإنما يرجع إلى المواضعة وتوقيف أهل
اللسان ، وكتاب الله يدل على معنى الكلالة ، لانه - تعالى - قال : ( يستفتونك ، قل : الله يفتيكم في الكلالة ) وما تولى الله تفسيره لم يدخله الرأي الذي هو الاجتهاد والقياس .
ويبين (٢) ذلك - أيضا - قول النبي - صلى الله عليه وآله - لعمر
وقد كرر السؤال عليه عن الكلالة : ( تكفيك (٣) آية الصيف (٤) ) وهذا
يدل على أن الآية نفسها تفيد الحكم .
وكذلك إن تعلقوا بما روى عن عبدالله بن مسعود ، و (٥) أنه سئل عن
امرأة مات عنها زوجها ، ولم يسم لها صداقا ، ولم يدخل بها ، فردد السائل
شهرا ، ثم قال : ( أقول فيها برأيى (٦) ، فإن كان
١- ب : وان .
٢- الف : بين ، ج : مبين .
٣- ب وج : يكفيك :
٤- هذا هو الصحيح ، لكن في نسختي ب وج : الضيف ، وفي العدة : الصف ( ص ٢٧٩ ) .
٥- الف : - و .
٦- الف : رأيى