الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٧٤٤
بضرب من الاستدلال الذي يصح فيه اعتراض الشبهات ، واختلاف أهل الاسلام ،
ولا يختص ما قيل قياسا دون ما قيل من جهة اعتبار الظواهر والاستدلال بها ،
ألا ترى أنهم يقولون : فلان يرى العدل ، وفلان يرى القدر (١) ، وفلان يرى
الارجاء ، وفلان يرى القطع على عذاب فساق أهل الصلوة ، وإن كان كل ذلك
متوصلا إليه بالادلة الموجبة للعلم .وكذلك يقولون : إن أبا حنيفة يرى
الوضوء بالنبيذ (٢) ، وإن ذلك رأيه ، (٣) كما يقال : إنه مذهبه ، وإن
كان لا يرجع في ذلك إلى قياس واجتهاد .ويقال - أيضا - : إن القضاء بالشاهد
واليمين رأي مالك والشافعي ، وإن كان مرجعهما فيه إلى الخبر .وإن الاقراء (
٤ ) التى تعتبر في العدة على رأي أبي حنيفة الحيض (٥) ، وعلى رأي
الشافعي وغيره الاطهار : وإن كان رجوع كل واحد منهما في ذلك إلى ضرب من
الاستدلال (٦) يخالف القياس .فإذا كان معنى الرأي والمستفاد به المذهب
والاعتقاد على ما ذكرناه ، لم يكن (٧)
١- الف : - وفلان يرى القدر .
٢- ب : بالتبييد .
٣- ج : رواية ، ب : راية .
٤- ج : الاقرار .
٥- ب وج : المحيض .
٦- ج : بعلاوه و .
٧- الف : بعلاوه فيه .