الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٦٨٢
للظن ، وإنما يجعلها معلومة من اعتقد أن على العلل الشرعية أدلة (١) توصل
إلى العلم كالعقليات ، وقول هذه الفرقة واضح البطلان : فإن (٢) كانت
العلة تثبت علة (٣) بالظن ، فقد علمنا أن الظن (٤) لا بد له من أمارة ،
وإلا كان مبتدأ لا حكم له ، وليس في الشرع أمارة على أن التحريم في الاصل
المحرم إنما كان لبعض صفاته ، فكيف يصح أن يظن ذلك . وليس يشبه هذا ظن (٥)
الربح أو (٦) الخسران ، والنجاة أو الهلكة ، وأن القبلة في جهة مخصوصة ،
و غلبة الظن في قيم المتلفات وأروش الجنايات ، لان ذلك كله يستند إلى
عادات وتجارب وأمارات معلومة (٧) متقررة ، ولهذا نجد من لم يتجر قط ولم
يخبره مخبر عن أحوال التجارة لا يصح أن يظن فيها ربحا ولا خسرانا ، وكذلك
من لم يسافر ولم يخبر عن الطريق لا يظن (٨) نجاة ولا عطبا ، ومن لم يعرف
العادة في القيم ولم (٩) يمارسها لا يظن - أيضا - (١٠) فيها شيئا ،
وجميع ما يغلب في (١١)
١- ج : بعلاوه إلى .
٢- ب : وان .
٣- ب : - علة .
٤- الف : الظاهر .
٥- الف وج : الظن .
٦- الف وب : و .
٧- الف : - معلومة .
٨- الف : يظهر .
٩- ب وج : - لم .
١٠- الف : - ايضا .
١١- ب وج ونسخه بدل الف : فيه .