الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٥٩٨
عليها (١) يحسن عقلا إذا وقع التكفل (٢) بما يحتاج إليه من علف وغيره ،
ولم يثبت أنه - عليه السلام - فعل من ذلك ما لا يستباح بالعقل فعله . وليس
علمه - عليه السلام - بأن غيره نبي (٣) بالدليل يقتضي كونه متعبدا
بشريعته (٤) ، بل لا بد من أمر زائد على هذا العلم .
وأما (٥) المسألة الثانية فالصحيح أنه - عليه السلام - ما كان
متعبدا بشريعة نبي تقدم (٦) ، وسندل عليه بعون الله -تعالى - ، وذهب كثير
من الفقهاء إلى أنه كان متعبدا .
ولا بد قبل الكلام في هذه المسألة من بيان جواز أن يتعبد الله
-تعالى - نبيا بمثل شريعة النبي الاول ، لان ذلك إذا لم يجز ، سقط الكلام
في هذا الوجه من المسألة .
وقد قيل : إن ذلك يجوز على شرطين : إما بأن تندرس الاولى ، فيجددها
الثاني ، أو بأن يزيد فيها ما لم يكن منها ، ويمنعون (٧) من جواز ذلك على
غير أحد هذين الشرطين ، ويدعون
١- الف : - عليها .
٢- الف : رفع التكليف .
٣- ج : غير ما بنى .
٤- ج : بالشريعة .
٥- الف وج : فاما .
٦ – ج : بالشريعة النبي متقدم .
٧- ب : أو يمتنعون ، ج : تمنعون .