الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٥٩٤
ووجدناه - صلى الله عليه وآله - قد أقر بعض المكلفين على ترك ذلك الفعل ،
أو رضي به ، جاز أن يقال (١) : إنه بذلك مخصص (٢) له (٣) ، والمعنى (
٤ ) ما ذكرناه .
فأما قوله - عليه السلام - (٥) إذا عارض فعله فيجب النظر فيه ،
فإن تقدم القول ، ومضى الوقت الذي يجب الفعل فيه ، وفعل - صلى الله عليه
وآله - ما يعارض ذلك ، كان ناسخا (٦) لا محالة ، ومثاله تركه - صلى الله
عليه وآله - قتل الشارب للخمر في المرة الرابعة ، بعد قوله : ( فإن شربها
في الرابعة فاقتلوه (٧) ) . فأما إن فعل - صلى الله عليه وآله - ما يعارض
القول قبل مجئ الوقت الذي تعبدنا بالفعل فيه ، فلا يجوز أن يكون نسخا ،
لان نسخ الفعل قبل وقته (٨) لا يصح . فأما متى تقدم الفعل ، ووجد القول
الذي يقتضي رفع مقتضاه ، فذلك نسخ بلا شبهة ، لانه متأخر عن حكم استقرار
الفرض . فأما إذا لم يعلم المتقدم من المتأخر ، فمن (٩) الناس من ذهب إلى
أن الاخذ بالقول أولى (١٠) ،
١- ج : - في الثاني ، تا اينجا .
٢- ج : مخصوص .
٣- ب : - له .
٤- ب : المعتاد .
٥- ب وج : - ع .
٦- ب وج : نسخا .
٧- ج : فاقبلوه .
٨- ج : فعله .
٩- ب وج : ففى .
١٠- الف : - اولى .