الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٥٨٤
صحة ما ذهبنا إليه ، والكلام على الآيتين واحد (١) في اعتبار شرط التأسي فيهما (٢) ، فبطل تعلق مخالفينا بها .
ويقال لهم فيما تعلقوا به خامسا : إن الامر يقتضي كونه - عليه
السلام - مريدا منا الفعل (٣) المأمور به ، والفعل لا يقتضي ذلك ، فكيف
يكون آكد منه فيما نحن بسبيله ؟ ! ، وإنما يتحقق الامر ويتأكد بالفعل إذا
تعقبه ، فأما إذا انفرد الفعل عن الامر ، فالامر منفردا ، أوكد منه . ثم
نرجع (٤) إلى القانون : فنقول : كيف نفعل (٥) على جهة الوجوب ما يجوز
أن يكون فعله - عليه السلام - على جهة الندب مع وجوب التأسي ؟ ! .
ويقال لهم فيما تعلقوا به سادسا : الوجوب وإن كان أعلى مراتب الفعل ،
فإنه لا يجوز - إذا عري (٠) فعله - عليه السلام - من دلالة تدل على الوجه
الذي وقع عليه - أن يفعله (٦) على جهة الوجوب ، لانا لا نأمن أن يكون -
عليه السلام - فعله على جهة الندب ، فيبطل (٧) التأسي ، وإن تعلقوا في
وجوب فعله - عليه السلام - علينا بطريقة الاحتياط ؛ فقد
١- ج : واحدا .
٢- ب : - فيهما .
٣- ب وج : للفعل .
٤- ب : يرجع .
٥- الف : يفعل .
٦- الانسب ( نفعله ) أو ( يفعل ) بصيغة المجهول .
٧- الف : فبطل .