الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٥٥١
الرسالة (١) لهذا (٢) الضرب من الاحتياط والتحرز .
فأما الخبر الذي رووه عن أمير المؤمنين - عليه السلام - فمخالف
لاصولهم لانه (٣) تضمن أنه كان يستحلف من يخبره (٤) ، فإذا حلف ؛ صدقه ،
وعندهم أن الاستحلاف غير واجب ، والتصديق بعد الاستحلاف لا يجوز (٥) ،
لان معنى التصديق هو القطع على صدقه ، وخبر الواحد لا يقطع على صدقه ، وإن
حلف ، ثم قال : وحدثني أبو بكر (٠) وصدق أبو بكر ، وعندهم أن من يعمل على
قوله لعدالته (٦) لا يقطع على صدقه ، فليس يشبه هذا الخبر ما يذهبون إليه
. وقد بينا في الكتاب الشافي - لما تعلق صاحب الكتاب المغني (٧) به -
تأويله ، وقلنا : إنه (٨) غير ممتنع أن يكون أمير المؤمنين - عليه السلام
- سمع ما خبره (٩) به أبو بكر من النبي -صلى الله عليه وآله (١٠) -
كما سمعه أبو بكر ، فلهذا صدقه .
فأما الكلام على أبي علي الجبائي في العمل بقول الاثنين (١١)
١- ب : بعلاوه و .
٢- الف : بهذا .
٣- ج : بعلاوه لا .
٤- ب : تخبره .
٥- الف : - لا يجوز .
٦- الف : بعدالته .
٧- ج : المعنى .
٨- الف : - انه .
٩- ب وج : اخبر .
١٠- ج : ع .
١١- ب وج : اثنين .