الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٥٣٦
أولى أن يعول عليه من دليل الخطاب ، وهو قوله - تعالى - : ( أن تصيبوا قوما بجهالة )
، وهذه العلة قائمة في خبر العدل . وقد قيل : إن هذه الآية نزلت في الوليد
بن عقبة (١) ، وقد ولاه النبي - صلى الله عليه وآله (٢) - صدقات بعض
العرب ، فعاد إليه يذكر أنهم منعوا الصدقات ، فهم (٣) الرسول (٤) -
عليه السلام - بإرسال الجيوش إليهم (٥) ، فنزلت الآية بيانا له (٦) ،
وليعلم الرسول - عليه السلام - أن الوليد بهذه الصفة ، لانه إنما ولاه على
ظاهر (٧) أمره .
ويقال لهم فيما تعلقوا به رابعا : ليس يجوز أن يؤمر (٨) بأن
يبلغ إلا بما هو حجة في نفسه يجب العمل به ، وهذا يقتضى أن يدل على أن
الخبر الواحد بهذه الصفة حتى يصح الابلاغ به ، ومن مذهب من خالفكم في هذه
المسألة أن الابلاغ لا يصح إلا بما هو حجة توجب (٩) العلم ، أو بتواتر ،
أو إجماع ، أو قول إمام معصوم نائب عنه - عليه السلام - وخليفة (١٠) له
بعد وفاته .
١- الف : عتبة .
٢- ج : ع .
٣- الف وب : وهم .
٤- ب وج : - الرسول .
٥- الف : - إليهم .
٦- الف : - له .
٧- ب : ظاهره .
٨- ج : يامر .
٩- الف : يوجب .
١٠- ب : خليفته .