شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٦٢
وكل طاعة شكر، والمراد في قوله: " لم يدعك إليه داع " الداعي المخصوص وهو غلبة الشهوة، فقوله: " ولم يغلبك عليه غالب شهوة " عطف تفسير وإلا فكل فعل اختياري له داع. * الأصل: ١٠ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " من شك في الله وفي رسوله (صلى الله عليه وآله) فهو كافر ". * الشرح: قوله: (من شك في الله وفي رسوله (صلى الله عليه وآله) فهو كافر) الظاهر أن الواو بمعنى " أو " للتنويع وأن الشك في إمامة علي (عليه السلام) مثل الشك في الرسالة والشاك فيهما كافر وجب قتله مع القدرة إذا كان ظاهر الإسلام وأما الكفار كاليهود والنصارى وغيرهم فلا يجوز قتلهم من هذا الوجه وإن جاز قتلهم من وجه آخر. * الشرح: قوله: (وسئل ما بال الزاني لا تسميه كافرا وتارك الصلاة قد سميته كافرا ؟ (وما الحجة في ذلك ؟) لما كان الظاهر تساوي الزاني وتارك الصلاة في الحكم لفعل كل واحد منهما منهيا عنه وهو الزنا وترك الصلاة، أو لأن الأول فعل منهيا عنه والثاني ترك مأمورا به والأمر والنهي متقابلان متماثلان سأل عن سبب التفاوت حيث إن الثاني يسمى كافرا دون الأول، وأجاب (عليه السلام) بإبداء السبب وإظهار الفرق بأن الثاني وهو تارك الصلاة مستخف لها وللامر بها دون الأول، ووجه الاستخفاف بها أن تاركها إما أن يختار السكون للاستراحة التي لا قدر لها عند العقلاء ولا لذة تقابل لذة فعلها، وإما أن يختار فعلا آخر من الافعال الدنيوية أو غيرها وعلى التقادير تركها استخفاف دال على إنكارها أو على عدم الاعتناء بها، وضمير التأنيث في قوله: " قاصدا إليها " راجع إلى المرأة أو إلى اللذة، ولعل المراد بالكفر في قوله: " وإذا وقع الاستخفاف وقع الكفر " كفر الجحود، لأن المستخف بالصلاة جاحد لاكفر النعمة وهو مقابل للشكر بناء على أن الصلاة شكر فتركها كفر لأن الكفر بهذا المعنى غير مختص بالصلاة لوجوده في الزاني وشارب الخمر أيضا، لأن تركهما طاعة
[ ٦٢ ]
وكل طاعة شكر، والمراد في قوله: " لم يدعك إليه داع " الداعي المخصوص وهو غلبة الشهوة، فقوله: " ولم يغلبك عليه غالب شهوة " عطف تفسير وإلا فكل فعل اختياري له داع. * الأصل: ١٠ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " من شك في الله وفي رسوله (صلى الله عليه وآله) فهو كافر ". * الشرح: قوله: (من شك في الله وفي رسوله (صلى الله عليه وآله) فهو كافر) الظاهر أن الواو بمعنى " أو " للتنويع وأن الشك في إمامة علي (عليه السلام) مثل الشك في الرسالة والشاك فيهما كافر وجب قتله مع القدرة إذا كان ظاهر الإسلام وأما الكفار كاليهود والنصارى وغيرهم فلا يجوز قتلهم من هذا الوجه وإن جاز قتلهم من وجه آخر. * الأصل: ١١ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان، عن منصور بن حازم قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): " من شك في رسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟ قال: كافر، قلت: فمن شك في كفر الشاك فهو كافر ؟ فأمسك عني فرددت عليه ثلاث مرات فاستبنت في وجهه الغضب ". * الشرح: * الأصل: ١١ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان، عن منصور بن حازم قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): " من شك في رسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟ قال: كافر، قلت: فمن شك في كفر الشاك فهو كافر ؟ فأمسك عني فرددت عليه ثلاث مرات فاستبنت في وجهه الغضب ". * الشرح: قوله: (قال: كافر قلت: فمن شك في كفر الشاك فهو كافر ؟ فأمسك عني فرددت عليه ثلاث مرات فاستبنت في وجهه الغضب) كأنه سد بالامساك سؤاله عمن شك في علي (عليه السلام) لعلمه (عليه السلام) بأنه يسأل عنه بعد هذا السؤال فمنعه بالإمساك خوفا من إفشائه أو تقية من بعض الحاضرين. * الأصل: ١٢ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز وجل: * (ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله) * ؟ فقال: " من ترك العمل الذي أقر به، قلت: فما موضع ترك العمل حتى يدعه أجمع ؟ قال: منه الذي يدع الصلاة متعمدا لامن سكرو لامن علة ". * الشرح: قوله: (سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز وجل: * (ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله) * ؟ فقال: من ترك العمل الذي أقر به، قلت: فما موضع ترك العمل حتى يدعه أجمع ؟) كأنه طلب معرفة العمل الذي تركه يوجب حبط العمل حتى يجتنب منه وفيه دلالة على أن الذنب يحبط