شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣١٣
اللايق به شيئا فشيئا والوصف به للمبالغة كزيد عدل. وقيل صفة مشبهة من ربه يربه فهو رب ثم سمى به المالك لأنه يحفظ ما يملكه ويربيه لينتقل من حد النقص إلى حد الكمال، والعالم هو كل ما سوى الله تعالى من المجردات والجسمانيات، وفيه دلالة على افتقار الممكن إلى المؤثر في البقاء، لأن التربية بالمعنى المذكور لا يكون إلا في حال البقاء بواسطة الإبقاء (إني أنا الله العلي العظيم) العلي المتنزه عن صفات الممكن وقد يكون بمعنى العالي فوق خلقه بالغلبة والقدرة عليهم وبمعنى المتعالي عن الاشباه والأنداد والعظيم ذو العظمة وهو راجع إلى كمال الذات والصفات كما مر. (إني أنا الله العزيز الحكيم) العزيز الغالب الذي لا يغلب ولا يعادله شئ، والحكيم الذي يعلم الأشياء كما هي أو يحكم خلقها ويتقنها بلطف التدبير وحسن التقدير وقد مر. (إني أنا الله الغفور الرحيم) أي كثير المغفرة للسيئات، وعظيم التجاوز عن العقوبات، وشديد الرحمة بالتائبين، ومفيض الخير إلى النادمين. (إني أنا الله الرحمن الرحيم) أي ذو الرحمة الشاملة لجميع الخلق في الدنيا بإيصال الأرزاق وتيسير الأسباب ودفع البليات وقضاء الحاجات، وللمؤمنين في الآخرة بإعطاء جنات عالية وعيون جارية ونعم باقية وتفضلات زاكية. (إني أنا الله مالك يوم الدين) الدين الجزاء أي مالك الامور كلها والمتصرف فيها يوم الجزاء إذ لا مالك فيه غيره. حذف المفعول به واقيم الظرف مقامه وجعل مفعولا به على سبيل الإتساع والتجوز (إني أنا الله لم أزل ولا أزال) إذ لا بداية لوجوده ولا نهاية له فيكون أزليا وأبديا (إني أنا الله خالق الخير والشر) أي مقدرهما أو خالق النور والظلمة أو خالق الحياء والموت أو خالق الغنى والفقر والصحة وغيرها من الصفات المتضادة. (إني أنا الله خالق الجنة والنار) الظاهر أن خالقا من حيث هو مضاف صفة لله لا خبر بعد خبر وحينئذ يجب أن يكون بمعنى الماضي ليكون الإضافة معنوية مفيدة للتعريف لا بمعنى الحال أو الاستقبال فيفهم منه أن الجنة والنار مخلوقتان، وهذا يجري في سائر الإضافات الواقعة في هذا التمجيد (إني أنا الله بدئ كل شئ وإلي يعود) البدئ كبديع الأول كالبدء والله سبحانه أول كل شئ بالعلية والية عوده بعد الفناء وبالحاجة حال البقاء. (إني أنا الله الواحد الصمد) المتفرد في الذات والصفات والمقصود للخلائق في الحوائج والمهمات (إني أنا الله عالم الغيب والشهادة) المراد بهما الآخرة والدنيا، أو ما غاب عن الحس الظهر مقدارها حين يكون من جانب المغرب وقت العصر إلى الغروب وهو قريب من ثمن الدور ومثله في آخر الليل إلى طلوع الفجر فإنه قال: أول ساعات الليل في الثلث الباقي إلى أن ينفجر الصبح ولم يقل أولها من الثلث الباقي أو أول الثلث الباقي ولو قال ذلك لكان المقدار قريبا من سدس الدور وهو أكثر من ثلاث ساعات، وفيه دلالة على أن ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس داخل في النهار. (يقول: إني أنا الله رب العالمين) الله أشهر أسمائه تعالى وأعلاها محلا في الذكر والدعاء ولذا ابتدأ به في القرآن المجيد وفي فقرات هذا التمجيد وهو اسم للذات الواجب بالذات المستحق لجميع المحامد والكمالات، والرب قيل: هو مصدر بمعنى التربية وهي تبليغ كل شئ إلى كماله
[ ٣١٣ ]
اللايق به شيئا فشيئا والوصف به للمبالغة كزيد عدل. وقيل صفة مشبهة من ربه يربه فهو رب ثم سمى به المالك لأنه يحفظ ما يملكه ويربيه لينتقل من حد النقص إلى حد الكمال، والعالم هو كل ما سوى الله تعالى من المجردات والجسمانيات، وفيه دلالة على افتقار الممكن إلى المؤثر في البقاء، لأن التربية بالمعنى المذكور لا يكون إلا في حال البقاء بواسطة الإبقاء (إني أنا الله العلي العظيم) العلي المتنزه عن صفات الممكن وقد يكون بمعنى العالي فوق خلقه بالغلبة والقدرة عليهم وبمعنى المتعالي عن الاشباه والأنداد والعظيم ذو العظمة وهو راجع إلى كمال الذات والصفات كما مر. (إني أنا الله العزيز الحكيم) العزيز الغالب الذي لا يغلب ولا يعادله شئ، والحكيم الذي يعلم الأشياء كما هي أو يحكم خلقها ويتقنها بلطف التدبير وحسن التقدير وقد مر. (إني أنا الله الغفور الرحيم) أي كثير المغفرة للسيئات، وعظيم التجاوز عن العقوبات، وشديد الرحمة بالتائبين، ومفيض الخير إلى النادمين. (إني أنا الله الرحمن الرحيم) أي ذو الرحمة الشاملة لجميع الخلق في الدنيا بإيصال الأرزاق وتيسير الأسباب ودفع البليات وقضاء الحاجات، وللمؤمنين في الآخرة بإعطاء جنات عالية وعيون جارية ونعم باقية وتفضلات زاكية. (إني أنا الله مالك يوم الدين) الدين الجزاء أي مالك الامور كلها والمتصرف فيها يوم الجزاء إذ لا مالك فيه غيره. حذف المفعول به واقيم الظرف مقامه وجعل مفعولا به على سبيل الإتساع والتجوز (إني أنا الله لم أزل ولا أزال) إذ لا بداية لوجوده ولا نهاية له فيكون أزليا وأبديا (إني أنا الله خالق الخير والشر) أي مقدرهما أو خالق النور والظلمة أو خالق الحياء والموت أو خالق الغنى والفقر والصحة وغيرها من الصفات المتضادة. (إني أنا الله خالق الجنة والنار) الظاهر أن خالقا من حيث هو مضاف صفة لله لا خبر بعد خبر وحينئذ يجب أن يكون بمعنى الماضي ليكون الإضافة معنوية مفيدة للتعريف لا بمعنى الحال أو الاستقبال فيفهم منه أن الجنة والنار مخلوقتان، وهذا يجري في سائر الإضافات الواقعة في هذا التمجيد (إني أنا الله بدئ كل شئ وإلي يعود) البدئ كبديع الأول كالبدء والله سبحانه أول كل شئ بالعلية والية عوده بعد الفناء وبالحاجة حال البقاء. (إني أنا الله الواحد الصمد) المتفرد في الذات والصفات والمقصود للخلائق في الحوائج والمهمات (إني أنا الله عالم الغيب والشهادة) المراد بهما الآخرة والدنيا، أو ما غاب عن الحس وما حضر أو السر والعلانية أو عالم المجردات وعالم الجسمانيات.