شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٩
* الشرح: قوله: (ثلاثة مجالس يمقتها الله ويرسل نقمته... إلى آخره) المراد بالنقمة - بفتح النون وكسر القاف أو سكونها - إما العقوبة الدنيوية أو اللعنة، وبالرث البالي الخلق، والهين الضعيف وبمن يصد من يصد عنهم (عليه السلام) في ذلك المجلس أو أعم فيفهم عدم مجالسة الصاد عنهم مطلقا، ويؤيد الثاني للتقية والخوف منه أو من غيره وجب إنكاره قلبا كما دلت عليه روايات أخر وقد مر تفسير الآية
[ ٤٨ ]
الكريمة في باب " أن الإيمان مبثوث لجوارح البدن كلها " فلا نعيده. ٩ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن أسباط، عن سيف بن عميرة، عن عبد الأعلى ابن أعين، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس مجلسا ينتقص فيه إمام أو يعاب فيه مؤمن ". * الأصل: ١٠ - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الأشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقوم مكان ريبة ". * الشرح: قوله: (قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقوم مكان ريبة) أي لا يقوم مقام تهمة وشك ولا يجلس فيه فإنه يتهم بالفسق ظاهرا عند الناس وقد يتلوث به باطنا لقلق قلبه وقبوله الشك والفسق من الجليس. قال في المغرب: رابه ريبا شككه والريبة الشك والتهمة ومنها الحديث " دع ما يريبك إلى ما لا يريبك " فإن الكذب ريبة وإن الصدق طمأنينة أي ما يشكك ويحصل فيك الريبة وهي في الأصل قلق النفس واضطرابها، ألا ترى كيف قابلها بالطمأنينة، وهي السكون وذلك أن النفس لا تستقر متى شكت في أمرو إذا أيقنته سكنت واطمأنت. ١١ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة عن عبد الأعلى قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: " من كان يؤمن بالله واليوم الآخره فلا يقعدن في مجلس يعاب فيه إمام أو ينتقص فيه مؤمن ". * الأصل: ١٢ - الحسين بن محمد، عن علي بن محمد بن سعد، عن محمد بن مسلم، عن إسحاق بن موسى قال: حدثني أخي وعمي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " ثلاثة مجالس يمقتها الله ويرسل نقمته على أهلها فلا تقاعدوهم ولا تجالسوهم: مجلسا فيه من يصف لسانه كذبا في فتياه، ومجلسا ذكر أعدائنا فيه جديد وذكرنا فيه رث، ومجلسا فيه من يصد عنا وأنت تعلم، قال: ثم تلا أبو عبد الله (عليه السلام) ثلاث آيات من كتاب الله كأنما كن في فيه - أو قال [ في ] كفه -: * (ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم) *. * (وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره) *. * (ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب) * ".
[ ٤٩ ]
* الشرح: قوله: (ثلاثة مجالس يمقتها الله ويرسل نقمته... إلى آخره) المراد بالنقمة - بفتح النون وكسر القاف أو سكونها - إما العقوبة الدنيوية أو اللعنة، وبالرث البالي الخلق، والهين الضعيف وبمن يصد من يصد عنهم (عليه السلام) في ذلك المجلس أو أعم فيفهم عدم مجالسة الصاد عنهم مطلقا، ويؤيد الثاني قوله " وأنت تعلم " أي وأنت تعلم به من يصدعنا وإن لم تعلم فلا حرج عليك في مجالسته إذ لا تكليف بالمهاجرة عنه مع عدم العلم بحاله، وبسب الله عز وجل سبهم (عليه السلام) وإنما نسب سبهم إلى ذاته المقدسة تشريفا وتعظيما لهم وليس المراد سب الله عز وجل حقيقة لأن أحدا لا يسبه كما وقع التصريح به في بعض الروايات، وبالآيات أمير المؤمنين (عليه السلام) وقد وقع التصريح به في بعض الروايات وربما يويده تذكير الضمير في غيره. * الأصل: ١٣ - وبهذا الإسناد، عن محمد بن مسلم، عن داود بن فرقد قال: حدثنى محمد بن سعيد الجمحي قال: حدثني هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " إذا ابتليت بأهل النصب قوله " وأنت تعلم " أي وأنت تعلم به من يصدعنا وإن لم تعلم فلا حرج عليك في مجالسته إذ لا تكليف بالمهاجرة عنه مع عدم العلم بحاله، وبسب الله عز وجل سبهم (عليه السلام) وإنما نسب سبهم إلى ذاته المقدسة تشريفا وتعظيما لهم وليس المراد سب الله عز وجل حقيقة لأن أحدا لا يسبه كما وقع التصريح به في بعض الروايات، وبالآيات أمير المؤمنين (عليه السلام) وقد وقع التصريح به في بعض الروايات وربما يويده تذكير الضمير في غيره. * الأصل: ١٣ - وبهذا الإسناد، عن محمد بن مسلم، عن داود بن فرقد قال: حدثنى محمد بن سعيد الجمحي قال: حدثني هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " إذا ابتليت بأهل النصب ومجالستهم فكن كأنك على الرضف حتى تقوم فإن الله يمقتهم ويلعنهم فإذا رأيتهم يخوضون في ذكر إمام من الأئمة فقم فإن سخط الله ينزل هناك عليهم ". * الشرح: قوله: (فكن كأنك على الرضف حتى تقوم) الرضف الحجارة المحماة الواحدة رضفة مثل تمر وتمرة وفي كنز اللغة رضف " سنگى كه گرم ميسازند وبآن شتر را داغ ميكنند وگوشت را بريان ميكنند ". ١٤ - أبو علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج. عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " من قعد عند ساب لأولياء الله فقد عصى الله تعالى ". * الأصل: ١٥ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن القاسم بن عروة، عن عبيد بن زرارة، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: " من قعد في مجلس يسب فيه إمام من الأئمة، يقدر على الانتصاف فلم يفعل ألبسه الله الذل في الدنيا وعذبه في الآخرة وسلبه صالح ما من به عليه من معرفتنا ". * الشرح: قوله: (من قعد في مجلس يسب فيه إمام من الأئمة يقدر على الانتصاف) من الانتصاف أن