شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٥
٨ - عنه، عن عثمان بن عيسى، عن محمد بن عجلان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " إن الله عز وجل عير قوما بالإذاعة، فقال: * (وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به) * فإياكم والإذاعة ". ٩ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حسين بن عثمان، عمن أخبره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " من أذاع علينا شيئا من أمرنا فهو كمن قتلنا عمدا ولم يقتلنا خطأ ". * الأصل: ١٠ - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن أحمد بن محمد، عن نصر بن صاعد مولى أبي عبد الله (عليه السلام) عن أبيه قال: " سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: مذيع السر شاك وقائله عند غير أهله كافر ومن تمسك بالعروة الوثقى فهو ناج، قلت: ما هو ؟ قال: التسليم ". * الشرح: قوله: (مذيع السر شاك وقائله عند غير أهله كافر) لعل المراد أن مذيع السر عند مجهول الحال شاك بقرينة قوله: " وقائله - أي قائل السر - عند غير أهله وهو المذيع والمخالف، كافر " وأما إظهاره ٥ - يونس، عن العلاء، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: " يحشر العبد يوم القيامة وما ندى دما فيدفع إليه شبه المحجمة أو فوق ذلك. فيقال له: هذا سهمك من دم فلان، فيقول: يا رب إنك لتعلم أنك قبضتني وما سفكت دما، فيقول: بلى سمعت من فلان رواية كذا وكذا، فرويتها عليه فنقلت حتى صار إلى فلان الجبار فقتله عليها وهذا سهمك من دمه ". * الشرح: قوله: (يحشر العبد يوم القيامة وما ندى دما فيدفع إليه شبه المحجمة أو فوق ذلك... إلى آخره) المحجمة بكسر الأول قارورة الحجام، والواو في قوله: " وماندى دما " للحال والنداوة البلل أي ما نال دما ولم يصبه نداوته وبلله، وفي هذا الحديث وما قبله وما بعده دلالة واضحة على أن السبب يشارك القاتل المباشر في العقوبة، وعلى أن القول الباعث للقتل كالقتل ولذلك قال أمير المؤمنين (عليه السلام) " رب كلام كالحسام " وقال أيضا: " رب كلام أنفذ من السهام ". * الأصل: ٦ - يونس، عن ابن سنان، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) وتلا هذه الآية: " * (ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير الحق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون) * قال: والله ما قتلوهم بأيديهم ولا ضربوهم بأسيافهم ولكنهم سمعوا أحاديثهم فاذاعوها فاخذوا عليها فقتلوا فصار قتلا واعتداء ومعصية ". * الشرح: قوله: (ولكنهم سمعوا أحاديثهم فاذاعوها فاخذوا عليها فقتلوا فصار قتلا واعتداء ومعصية) أي فصارت الإذاعة من حيث أنها سبب للقتل قتلا، ومن حيث أنه ظلم على المقتول وإعانة للقاتل اعتداء، ومن حيث إنه لا يجوز عند احتمال الضرر معصية فالمذيع متصف بهذه الثلاثة. ٧ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز وجل: " * (ويقتلون الأنبياء بغير حق) * فقال: أما والله ما قتلوهم بأسيافهم ولكن أذاعوا سرهم وأفشوا عليهم فقتلوا ".
[ ٣٥ ]
٨ - عنه، عن عثمان بن عيسى، عن محمد بن عجلان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " إن الله عز وجل عير قوما بالإذاعة، فقال: * (وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به) * فإياكم والإذاعة ". ٩ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حسين بن عثمان، عمن أخبره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " من أذاع علينا شيئا من أمرنا فهو كمن قتلنا عمدا ولم يقتلنا خطأ ". * الأصل: ١٠ - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن أحمد بن محمد، عن نصر بن صاعد مولى أبي عبد الله (عليه السلام) عن أبيه قال: " سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: مذيع السر شاك وقائله عند غير أهله كافر ومن تمسك بالعروة الوثقى فهو ناج، قلت: ما هو ؟ قال: التسليم ". * الشرح: قوله: (مذيع السر شاك وقائله عند غير أهله كافر) لعل المراد أن مذيع السر عند مجهول الحال شاك بقرينة قوله: " وقائله - أي قائل السر - عند غير أهله وهو المذيع والمخالف، كافر " وأما إظهاره عند المؤمن المعتمد فجائز. ١١ - علي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد، عن رجل من الكوفيين، عن أبي خالد الكابلي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: " إن الله عز وجل جعل الدين دولتين دولة آدم - وهي دولة الله - ودولة إبليس، فإذا أراد الله أن يعبد علانية كانت دولة آدم، وإذا أراد الله أن يعبد في السر كانت دولة إبليس، والمذيع لما أراد الله ستره مارق من الدين ". * الأصل: ١٢ - أبو علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " من استفتح نهاره بإذاعة سرنا سلط الله عليه حر الحديد وضيق عند المؤمن المعتمد فجائز. ١١ - علي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد، عن رجل من الكوفيين، عن أبي خالد الكابلي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: " إن الله عز وجل جعل الدين دولتين دولة آدم - وهي دولة الله - ودولة إبليس، فإذا أراد الله أن يعبد علانية كانت دولة آدم، وإذا أراد الله أن يعبد في السر كانت دولة إبليس، والمذيع لما أراد الله ستره مارق من الدين ". * الأصل: ١٢ - أبو علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " من استفتح نهاره بإذاعة سرنا سلط الله عليه حر الحديد وضيق المحابس ". * الشرح: قوله: (من استفتح نهاره باذاعة سرنا) لعل ذكر الاستفتاح بذلك على سبيل التمثيل وإلا فالحكم غير مختص به.