شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٥٩
يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد ويقضي ما أحب، يا من يحول بين المرء وقلبه، يا من هو بالمنظر الأعلى، يا من ليس كمثله شئ يا سميع يا بصير " وأكثر من أسماء الله عز وجل فإن أسماء الله كثيرة وصل على محمد وآله وقل: " اللهم أوسع علي من رزقك الحلال ما أكف به وجهي واؤدي به عن أمانتي وأصل به رحمي ويكون عونا لي في الحج والعمرة " وقال: إن رجلا دخل المسجد فصلى ركعتين ثم سأل الله عز وجل، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): عجل العبد ربه وجاء آخر ففصلى ركعتين ثم أثنى على الله عز وجل وصلى على النبي [ وآله ] فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): سل تعط. * الشرح: قوله:: (يا أجود من أعطى) وجه التفضيل ظاهر لعظمة جوده وسرعة وصوله ووقوعه من موقعه وعدم توقع العوض في مقابله وعدم خوف النقص والحاجة إلى الالة في تحققه وإنما لم يحصر الجود فيه مع أنه أكمل في المدح وأقوى في الثناء، لأن عدمه أنسب بالمقام وأدل على كمال انقطاع السائل إليه عز وجل وإعراضه عما سواه وقس عليه ما بعده. (يا أحد) في بعض الأدعية " يا واحد يا أحد " والفرق بينهما على ما ذكره صاحب العدة أن والإمكان إليه جل شأنه وهو أعلى من الجميع ويمكن أن يكون كناية عن إحاطة علمه بجميع الممكنات جليها وخفيها كبيرها وصغيرها واستيلاؤه على الجميع، لأن كونه بالمنظر الاعلى يستلزم ذلك. قوله: (يا من ليس كمثله شئ) المقصود نفي مثله لا نفي مثل مثله المستلزم لثبوت مثله فالكاف زائدة كذا قيل، وقيل غير زائدة والمقصود نفي المثل بالبرهان، بيانه أن ذاته تعالى مسلم الثبوت لا ينكره أحد فلو ثبت له مثل لزم ثبوت مثل المثل ونفي اللازم يستلزم نفي الملزوم وهو المطلوب. ٣ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن ابن سنان، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إنما هي المدحة، ثم الثناء، ثم الإقرار بالذنب ثم المسألة، إنه والله ما خرج عبد من ذنب إلا بالإقرار. ٤ - وعنه، عن ابن فضال، عن ثعلبة، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله إلا أنه قال: ثم الثناء، ثم الاعتراف بالذنب. ٥ - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن حماد بن عثمان، عن الحارث بن المغيرة قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إذا أردت أن تدعو فمجد الله عز وجل وأحمده وسبحه وهلله واثن عليه وصل على محمد النبي وآله، ثم سل تعط. * الأصل: ٦ - أبو علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن عيص بن القاسم قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إذا طلب أحدكم الحاجة فليثن على ربه وليمدحه فإن الرجل إذا طلب الحاجة من السلطان هيأ له من الكلام أحسن ما يقدر عليه فإذا طلبتم الحاجة فمجدوا الله العزيز الجبار وامدحوه وأثنوا عليه تقول: " يا أجود من اعطى ويا خير من سئل، يا أرحم من استرحم، يا أحد يا صمد، يا من لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، يا من لم يتخذ صاحبة ولا ولدا، يا من
[ ٢٥٩ ]
يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد ويقضي ما أحب، يا من يحول بين المرء وقلبه، يا من هو بالمنظر الأعلى، يا من ليس كمثله شئ يا سميع يا بصير " وأكثر من أسماء الله عز وجل فإن أسماء الله كثيرة وصل على محمد وآله وقل: " اللهم أوسع علي من رزقك الحلال ما أكف به وجهي واؤدي به عن أمانتي وأصل به رحمي ويكون عونا لي في الحج والعمرة " وقال: إن رجلا دخل المسجد فصلى ركعتين ثم سأل الله عز وجل، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): عجل العبد ربه وجاء آخر ففصلى ركعتين ثم أثنى على الله عز وجل وصلى على النبي [ وآله ] فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): سل تعط. * الشرح: قوله:: (يا أجود من أعطى) وجه التفضيل ظاهر لعظمة جوده وسرعة وصوله ووقوعه من موقعه وعدم توقع العوض في مقابله وعدم خوف النقص والحاجة إلى الالة في تحققه وإنما لم يحصر الجود فيه مع أنه أكمل في المدح وأقوى في الثناء، لأن عدمه أنسب بالمقام وأدل على كمال انقطاع السائل إليه عز وجل وإعراضه عما سواه وقس عليه ما بعده. (يا أحد) في بعض الأدعية " يا واحد يا أحد " والفرق بينهما على ما ذكره صاحب العدة أن الواحد من لا نظير له في الذات والأحد من لا نظير له في الصفات. (يا صمد) الصمد السيد الذي يقصد إليه في الامور ويرجع إليه في الحوائج والنوازل من صمد إذا قصد (يا من لم يلد) لتنزهه عن الشهوة والافتقار إلى الصاحبة والولد والمجانسة لشئ والولد يجانس الوالد، وفيه رد على من أثبت له ولدا كاليهود والنصارى. (ولم يولد) إذ لم يسبقه أحد ولا يفتقر وجوده إلى شئ. (ولم يكن له كفوا أحد) أي لم يكن أحد مماثلا له قدم الخبر لرعاية الفواصل وللاهتمام بنفي المماثل من جميع الجهات. (يا من يفعل ما يشاء) بمجرد المشيئة والإرادة بلا آلة ولا روية ولا تعب. الواحد من لا نظير له في الذات والأحد من لا نظير له في الصفات. (يا صمد) الصمد السيد الذي يقصد إليه في الامور ويرجع إليه في الحوائج والنوازل من صمد إذا قصد (يا من لم يلد) لتنزهه عن الشهوة والافتقار إلى الصاحبة والولد والمجانسة لشئ والولد يجانس الوالد، وفيه رد على من أثبت له ولدا كاليهود والنصارى. (ولم يولد) إذ لم يسبقه أحد ولا يفتقر وجوده إلى شئ. (ولم يكن له كفوا أحد) أي لم يكن أحد مماثلا له قدم الخبر لرعاية الفواصل وللاهتمام بنفي المماثل من جميع الجهات. (يا من يفعل ما يشاء) بمجرد المشيئة والإرادة بلا آلة ولا روية ولا تعب. (ويحكم ما يريد) الحكم القضاء بالعدل أي يحكم بلا مانع بالعدل بين العباد ما يشاء من الفقر والغنى والصحة والسقم وغيرها. (ويقضى ما أحب) أي يقضى بلا دافع وجود ما أحب وجوده مما فيه صلاح. (يا سميع يا بصير) السميع السامع والبصير والمبصر فعيل من أبنية المبالغة وهو سبحانه يسمع المسموعات ويبصر المبصرات أي يعلمها بلا آلة ولا جارحة فهما نوعان من العلم وفي ذكر هذه الأوصاف قبل السؤال أشعار بأنه مبدأ الحاجات كلها واستعطاف في حصولها. (اللهم أوسع علي من رزقك الحلال) هو ما كان مكسبه طيبا وطريقه مشروعا واختلفوا في أن