شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٧٧
* الشرح: قوله: (ودواء الذنوب الاستغفار) شبه الذنوب بالداء والمرض المهلك وأثبت لها الدواء على سبيل المكنية والتخييلية وحمل الاستغفار على الدواء من باب حمل المشبه على المشبه به للدلاة على الإتحاد والتعريف للحصر. ٩ - أبو علي الأشعري، ومحمد بن يحيى جميعا، عن الحسين بن إسحاق وعلي بن إبراهيم، عن أبيه، جميعا، عن علي بن مهزيار، عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان. عن حفص قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: " ما من مؤمن يذنب ذنبا إلا أجله الله عز وجل سبع ساعات من النهار، فإن هو تاب لم يكتب عليه شئ وإن هو لم يفعل كتب [ الله ] عليه سيئة، فأتاه عباد البصري فقال له: بلغنا أنك قلت: ما من عبد يذنب ذنبا إلا أجله الله عز وجل سبع ساعات من النهار ؟ * الأصل: ٥ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبي أيوب عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " من عمل سيئة اجل فيها سبع ساعات من النهار، فإن قال: استغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه - ثلاث مرات - لم تكتب عليه ". * الشرح: قوله: (فإن قال أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم) المراد به الاستغفار مع الندم على الذنب كما سيأتي ودل عليه أيضا ما مر من إن الاستغفار مع القيام على الذنب استهزاء. ٦ - عنه، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة بياع الأكسية، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " إن المؤمن ليذنب الذنب فيذكر بعد عشرين سنة فيستغفر الله منه فيغفر له وإنما يذكره ليغفر له وإن الكافر ليذنب الذنب فينساه من ساعته ". * الأصل: ٧ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " ما من مؤمن يقارف في يومه وليلته أربعين كبيرة، فيقول وهو نادم أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم بديع السماوات والأرض ذو الجلال والإكرام وأسأله أن يصلي على محمد وآل محمد وأن يتوب علي إلا غفرها الله عز وجل له، ولا خير فيمن يقارف في يوم أكثر من أربعين كبيرة ". * الشرح: قوله: (فيقول وهو نادم) أي فيقول عقب كل كبيرة أو عقب الجميع، وإنما قيد بالندم، لأن الاستغفار بدونه لا أثر له بل يعد استهزاء. وفي قوله: (ولا خير فيمن يقارف في يوم أكثر من أربعين كبيرة) دلالة على أن المغفرة بالقول المذكور لا تتعلق بالزائد عن الأربعين ولعل السر فيه أن من زاد عليه لعدم مبالاته بالدين خارج عن الإيمان مع احتمال أن يكون هذا الكلام في مقام الوعيد للمبالغة في الزجر. * الأصل: ٨ - عنه، عن عدة من أصحابنا، رفعوه، قالوا: قال: " لكل شئ دواء ودواء الذنوب الاستغفار ".
[ ١٧٧ ]
* الشرح: قوله: (ودواء الذنوب الاستغفار) شبه الذنوب بالداء والمرض المهلك وأثبت لها الدواء على سبيل المكنية والتخييلية وحمل الاستغفار على الدواء من باب حمل المشبه على المشبه به للدلاة على الإتحاد والتعريف للحصر. ٩ - أبو علي الأشعري، ومحمد بن يحيى جميعا، عن الحسين بن إسحاق وعلي بن إبراهيم، عن أبيه، جميعا، عن علي بن مهزيار، عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان. عن حفص قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: " ما من مؤمن يذنب ذنبا إلا أجله الله عز وجل سبع ساعات من النهار، فإن هو تاب لم يكتب عليه شئ وإن هو لم يفعل كتب [ الله ] عليه سيئة، فأتاه عباد البصري فقال له: بلغنا أنك قلت: ما من عبد يذنب ذنبا إلا أجله الله عز وجل سبع ساعات من النهار ؟ فقال: ليس هكذا قلت ولكني قلت: ما من مؤمن وكذلك كان قولي ". * الأصل: ١٠ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن عمار ابن مروان قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " من قال: أستغفر الله مائة مرة في [ كل ] يوم غفر الله عز وجل له سبعمائة ذنب ولا خير في عبد يذنب في [ كل ] يوم سبعمائة ذنب ". * الشرح: قوله: (من قال أستغفر الله مائة مرة في كل يوم غفر الله عز وجل له سبعمائة ذنب) الظاهر أن المجموع يترتب على المجموع فلا يدل على أن من استغفر مائة مرة غفر الله له مائة ذنب، ولا على فقال: ليس هكذا قلت ولكني قلت: ما من مؤمن وكذلك كان قولي ". * الأصل: ١٠ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن عمار ابن مروان قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " من قال: أستغفر الله مائة مرة في [ كل ] يوم غفر الله عز وجل له سبعمائة ذنب ولا خير في عبد يذنب في [ كل ] يوم سبعمائة ذنب ". * الشرح: قوله: (من قال أستغفر الله مائة مرة في كل يوم غفر الله عز وجل له سبعمائة ذنب) الظاهر أن المجموع يترتب على المجموع فلا يدل على أن من استغفر مائة مرة غفر الله له مائة ذنب، ولا على أن من استغفر خمسين مرة غفر الله له ثلاثمائة وخمسين ذنبا مع احتماله والذنب يشمل الصغيرة والكبيرة والملفق منها. وقوله: (ولا خير في عبد يذنب في يوم سبعمائة ذنب) أخبار بشدة عاقبته وسوء حاله وخاتمته إذ قد لا يوفق من له هذه الذنوب الكثيرة للاستغفار والتوبة لكمال غفلته ووغوله في المعاصي ومخالفته.