شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٥٤
باب " الدعاء عند النوم والانتباه " * الأصل: ١ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، والحسين بن محمد، عن أحمد بن إسحاق، جميعا، عن بكر بن محمد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من قال حين يأخذ مضجعه ثلاث مرات: " الحمد لله الذي علا فقهر والحمد لله الذي بطن فخبر والحمد لله الذي ملك فقدر والحمد لله الذي يحيي الموتى ويميت الأحياء وهو على كل شئ قدير ". خرج من الذنوب كهيئة يوم ولدته امه. * الشرح: قوله: (الحمد لله الذي علا فقهر) أي علا كل شئ في الرتبة والشرف والعلية والحكم وليس فوقه شئ يقهر جميع ما عداه وغلب على جميع ما سواه فيفعل بهم ما يشاء ويحكم بهم ما يريد (والحمد لله الذي بطن فخبر) أي احتجب عن الأبصار والأوهام فلا يدركه بصر ولا يحيط به وهم، أو علم بواطن الأشياء كما علم ظاهرها يقول بطنت الأمر إذا عرفت باطنه فخبر دقائق الأشياء وسرائرها وعلم غوامضها وضمائرها من الخبر وهو العلم يقال فلان خبير أي عالم بكنه الشئ وطبيعته مطلع على آثاره وحقيقته. (والحمد لله الذي ملك فقدر) أي ملك رقاب الممكنات وزمامها وقوامها ونظامها فقدر على إيجادها وإبقائها وإصلاحها وإفنائها. (والحمد لله الذي يحيي الموتى ويميت الأحياء) يجوز أن يراد بالموتى من اتصف بالموت قبل تعلق الروح والوجود به ومن اتصف به عند إنقضاء الآجال في الدنيا ومن اتصف به بعد رد الروح إليه في القبر للسؤال فالأحياء في ثلاثة مواضع: في الدنيا وفي القبر وفي البعث وإماتة الأحياء في مقامين: في الدنيا وفي القبر كما قالوا * (أمتنا إثنتين) * وأما قولهم * (وأحييتنا إثنتين) * فالمراد به الإحياء بعد الموت الذي وجدوه وهو الإحياء في القبر والبعث والله أعلم. (خرج من الذنوب كهيئة يوم ولدته امه) ظاهر التشبيه يفيد انه يخرج من الكبائر أيضا ولا يبعد لأن غفران الكبائر بلا توبة يجوز عندنا إلا ما أخرجه الدليل. * الأصل: ٢ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، رفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا أوى أحدكم إلى فراشه فليقل: " اللهم إني احتبست نفسي عندك فاحتبسها في محل رضوانك ومغفرتك وإن يبعد إرادة الجميع لأن الآية الواحدة قد يتضمن وجوها متعددة.
[ ٣٥٤ ]
باب " الدعاء عند النوم والانتباه " * الأصل: ١ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، والحسين بن محمد، عن أحمد بن إسحاق، جميعا، عن بكر بن محمد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من قال حين يأخذ مضجعه ثلاث مرات: " الحمد لله الذي علا فقهر والحمد لله الذي بطن فخبر والحمد لله الذي ملك فقدر والحمد لله الذي يحيي الموتى ويميت الأحياء وهو على كل شئ قدير ". خرج من الذنوب كهيئة يوم ولدته امه. * الشرح: قوله: (الحمد لله الذي علا فقهر) أي علا كل شئ في الرتبة والشرف والعلية والحكم وليس فوقه شئ يقهر جميع ما عداه وغلب على جميع ما سواه فيفعل بهم ما يشاء ويحكم بهم ما يريد (والحمد لله الذي بطن فخبر) أي احتجب عن الأبصار والأوهام فلا يدركه بصر ولا يحيط به وهم، أو علم بواطن الأشياء كما علم ظاهرها يقول بطنت الأمر إذا عرفت باطنه فخبر دقائق الأشياء وسرائرها وعلم غوامضها وضمائرها من الخبر وهو العلم يقال فلان خبير أي عالم بكنه الشئ وطبيعته مطلع على آثاره وحقيقته. (والحمد لله الذي ملك فقدر) أي ملك رقاب الممكنات وزمامها وقوامها ونظامها فقدر على إيجادها وإبقائها وإصلاحها وإفنائها. (والحمد لله الذي يحيي الموتى ويميت الأحياء) يجوز أن يراد بالموتى من اتصف بالموت قبل تعلق الروح والوجود به ومن اتصف به عند إنقضاء الآجال في الدنيا ومن اتصف به بعد رد الروح إليه في القبر للسؤال فالأحياء في ثلاثة مواضع: في الدنيا وفي القبر وفي البعث وإماتة الأحياء في مقامين: في الدنيا وفي القبر كما قالوا * (أمتنا إثنتين) * وأما قولهم * (وأحييتنا إثنتين) * فالمراد به الإحياء بعد الموت الذي وجدوه وهو الإحياء في القبر والبعث والله أعلم. (خرج من الذنوب كهيئة يوم ولدته امه) ظاهر التشبيه يفيد انه يخرج من الكبائر أيضا ولا يبعد لأن غفران الكبائر بلا توبة يجوز عندنا إلا ما أخرجه الدليل. * الأصل: ٢ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، رفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا أوى أحدكم إلى فراشه فليقل: " اللهم إني احتبست نفسي عندك فاحتبسها في محل رضوانك ومغفرتك وإن