شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٣٦
(اللهم اصرف عنى الازل واللاواء والبلوى) الازل بالفتح الضيق والشدة والجدب وبالكسر الكذب والداهية واللأواء واللاي كسعى الابطاء والاحتباس والشدة والبلوى اسم لما يبتلى ويختبر به من المحنة والبلية والغم من بلوته وابتليته واختبرته. (وسوء القضاء) السوء بالضم اسم من ساءه سوءا إذا فعل به ما يكره والمراد به الافات والبليات وغيرها مما تعلقت به القضاء ومتعلق القضاء قد يدفع بالدعاء كما مر. (وشماتة الاعداء) وهي الفرح والسرور بذل الغير وهوانه وبليته. (ومنظر السوء في نفسي ومالي) الظاهر أن المنظر ما نظرت إليه وان اضافته بيانية وسوء النفس شامل للعيوب النفسانية والجسمانية والعاهات البدنية وسوء المال شامل للحرام والحقوق المالية، ويحتمل أن يكون مصدرا ميميا بمعنى النظر. (وبالقرآن بلاغا) البلاغ بالفتح الكفاية والاسم من الابلاغ والتبليغ وهما الإيصال وقد يقوم مقامهما ويفيد مفادهما (وكان يقول (عليه السلام) إذا أمسى) أي دخل وقت المساء. ١٢ - عنه، عن محمد بن علي، رفعه إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه كان يقول: " أللهم إني وهذا النهار خلقان من خلقك، أللهم لا تبتلني به ولا تبتله بي، أللهم ولا تره مني جرأة على معاصيك ولا ركوبا لمحارمك، أللهم اصرف عني الأزل واللأواء والبلوى وسوء القضاء وشماتة الأعداء ومنظر السوء في نفسي ومالي ". قال: وما من عبد يقول حين يمسي ويصبح: " رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد (صلى الله عليه وآله) نبيا وبالقرآن بلاغا وبعلي إماما " - ثلاثا - إلا كان حقا على الله العزيز الجبار أن يرضيه يوم القيامة. قال: وكان يقول (عليه السلام) إذا أمسى: " أصبحنا لله شاكرين وأمسينا لله حامدين فلك الحمد كما أمسينا لك مسلمين سالمين ". قال: وإذا أصبح قال: " أمسينا لله شاكرين وأصبحنا لله حامدين والحمد لله كما أصبحنا لك مسلمين سالمين ". * الشرح: قوله: (اللهم لا تبتلني به ولا تبتله بي) كانه طلب ان لا يصدر منه المعاصي فيه ولا ينزل فيه المصائب إليه كما يشعر ما بعده وبالجملة طلب حسن المعاشرة وعدم كون كل منهما بلية للاخر
[ ٣٣٦ ]
(اللهم اصرف عنى الازل واللاواء والبلوى) الازل بالفتح الضيق والشدة والجدب وبالكسر الكذب والداهية واللأواء واللاي كسعى الابطاء والاحتباس والشدة والبلوى اسم لما يبتلى ويختبر به من المحنة والبلية والغم من بلوته وابتليته واختبرته. (وسوء القضاء) السوء بالضم اسم من ساءه سوءا إذا فعل به ما يكره والمراد به الافات والبليات وغيرها مما تعلقت به القضاء ومتعلق القضاء قد يدفع بالدعاء كما مر. (وشماتة الاعداء) وهي الفرح والسرور بذل الغير وهوانه وبليته. (ومنظر السوء في نفسي ومالي) الظاهر أن المنظر ما نظرت إليه وان اضافته بيانية وسوء النفس شامل للعيوب النفسانية والجسمانية والعاهات البدنية وسوء المال شامل للحرام والحقوق المالية، ويحتمل أن يكون مصدرا ميميا بمعنى النظر. (وبالقرآن بلاغا) البلاغ بالفتح الكفاية والاسم من الابلاغ والتبليغ وهما الإيصال وقد يقوم مقامهما ويفيد مفادهما (وكان يقول (عليه السلام) إذا أمسى) أي دخل وقت المساء. (أصبحنا لله شاكرين وأمسينا لله حامدين) أصبح وأمسى هنا أما لاقتران مضمون الجملة بهذين الوقتين أو بمعنى صار لافادة الانتقال من حال إلى حال مجردا عن ملاحظة الوقت أو تامة (أصبحنا لله شاكرين وأمسينا لله حامدين) أصبح وأمسى هنا أما لاقتران مضمون الجملة بهذين الوقتين أو بمعنى صار لافادة الانتقال من حال إلى حال مجردا عن ملاحظة الوقت أو تامة ولله على الاولين متعلق بما بعده وتقديمه لقصد الحصر أو الإهتمام وعلى الاخير حال كما بعده أو متعلق به والتقديم لما ذكر وإنما قدم الشكر على الحمد لأن العرفي منه أعظم من الحمد واللغوى أهم لكونه في مقابل النعمة وأعم باعتبار صدوره من كل واحد من الموارد الثلاثة (فلك الحمد كما امسينا لك مسلمين سالمين) أشار إلى أن هاتين النعمتين يعني الكون من أهل الإسلام أو التسليم والانقياد والكون من أهل السلامة من الافات يقتضيان الحمد له رعاية لحسن المعاملة واداء لحق النعمة. (وإذا أصبح قال أمسينا لله شاكرين وأصبحنا لله حاميدن) إنما غير الاسلوب فقال في السابق أولا أصبحنا وقال هنا أمسينا لرعاية تقديم ما هو المقدم في الواقع في الموضعين. * الأصل: ١٣ - عنه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان أبي (عليه السلام) يقول إذا أصبح: " بسم الله وبالله وإلى الله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، اللهم إليك أسلمت نفسي وإليك فوضت أمري وعليك توكلت يا رب العالمين، أللهم احفظني بحفظ الإيمان من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي ومن تحتي ومن قبلي، لا إله إلا أنت لا حول ولا قوة إلا بالله نسألك العفو والعافية من كل سوء وشر في الدنيا والآخرة، أللهم