شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٣٣
باب ان الدعاء سلاح المؤمن * الأصل: ١ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن فضالة بن أيوب عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الدعاء سلاح المؤمن وعمود الدين ونور السماوات والأرض. * الشرح: قوله: (الدعاء سلاح المؤمن) لأنه يدفع المكاره الدنيوية والاخروية وشر شياطين الجن ٧ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن عبيد بن زرارة، عن أبيه، عن رجل قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): الدعاء هو العبادة التي قال الله عز وجل: * (إن الذين يستكبرون عن عبادتي) * - الآية ادع الله عز وجل ولا تقل: إن الأمر قد فرغ منه. قال زرارة: إنما يعني لا يمنعك إيمانك بالقضاء والقدر أن تبالغ بالدعاء وتجتهد فيه - أو كما قال -. * الشرح: قوله: (إنما يعني لا يمنعك إيمانك بالقضاء والقدر أن تبالغ بالدعاء وتجتهد فيه - أو كما قال -) وجه المنع أن الإيمان بالقدر وهو تقدير الأشياء وبالقضاء هو الحكم بها مظنة لتوهم أنهما إن تعلقا بوجود المطلوب وجد، وان تعلقا بعدمه عدم فلا فائدة على التقديرين في الدعاء ويدفع ذلك التوهم بأنه يجوز المحو والإثبات بعدهما قبل الإمضاء على أن تعلقهما بوجود المطلوب وعدمه يجوز أن يكون مشروطا بالدعاء وعدمه فللدعاء فائدة ظاهرة وقوله: " - أو كما قال: إشارة
[ ٢٣٢ ]
إلى ما نقله عن زراره اما عبارته أو مثل عبارته في افادة هذا المعني. * الأصل: ٨ - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الأشعري، عن أبن القداح عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): أحب الأعمال إلى الله عز وجل في الأرض الدعاء وأفضل العبادة العفاف، قال: وكان أمير المؤمنين رجلا دعاء. * الشرح: قوله: (وأفضل العبادة العفاف) كل ما يوجب القرب منه تعالى فهو عبادة وله مراتب متفاوتة في الفضل وأفضله العفاف بالفتح وهو ترك السؤال من الناس وكف البطن والفرج وغيرهما من الحرام ومبدؤه العلم بالمحاسن والمقابح والاعتدال في القوى العقليه والشهوية والغضبية.
[ ٢٣٣ ]
باب ان الدعاء سلاح المؤمن * الأصل: ١ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن فضالة بن أيوب عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الدعاء سلاح المؤمن وعمود الدين ونور السماوات والأرض. * الشرح: قوله: (الدعاء سلاح المؤمن) لأنه يدفع المكاره الدنيوية والاخروية وشر شياطين الجن والإنس كما أن السلاح يدفع شر الاعداء (وعمود الدين)، لأن فيضان الخيرات الدينية والتوفيق لها بسببه وثباتها وقيامها عليه كقيام السقف بالعمود. (ونور السماوات والأرض) لعل المراد أنه لصاحبه فيها يعرفه أهلها كما يعرف الشمس والقمر وسائر الكواكب بأنوارها أو المراد أنه منورهما كما قال تعالى * (الله نور السماوات والأرض) * وحمل النور عليه امامن التشبيه والوجه في المشبه به حسي وفي المشبه عقلي أو من باب الحقيقة، لأن الدعاء نور ساطع عند أهل التجريد وضوء لامع عند أصحاب التوحيد. * الأصل: ٢ - وبهذا الإسناد قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): الدعاء مفاتيح النجاح ومقاليد الفلاح وخير الدعاء ما صدر عن صدر نقي وقلب تقي، وفي المناجاة سبب النجاة، وبالإخلاص يكون الخلاص، فإذا اشتد الفزع فإلى الله المفزع. * الشرح: والإنس كما أن السلاح يدفع شر الاعداء (وعمود الدين)، لأن فيضان الخيرات الدينية والتوفيق لها بسببه وثباتها وقيامها عليه كقيام السقف بالعمود. (ونور السماوات والأرض) لعل المراد أنه لصاحبه فيها يعرفه أهلها كما يعرف الشمس والقمر وسائر الكواكب بأنوارها أو المراد أنه منورهما كما قال تعالى * (الله نور السماوات والأرض) * وحمل النور عليه امامن التشبيه والوجه في المشبه به حسي وفي المشبه عقلي أو من باب الحقيقة، لأن الدعاء نور ساطع عند أهل التجريد وضوء لامع عند أصحاب التوحيد. * الأصل: ٢ - وبهذا الإسناد قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): الدعاء مفاتيح النجاح ومقاليد الفلاح وخير الدعاء ما صدر عن صدر نقي وقلب تقي، وفي المناجاة سبب النجاة، وبالإخلاص يكون الخلاص، فإذا اشتد الفزع فإلى الله المفزع. * الشرح: قوله: (الدعاء مفاتيح النجاح ومقاليد الفلاح) النجاح الظفر بالمقصود والفلاح الفوز والنجاة والبقاء على الخير ولعل المراد بالأول الظفر بالمطالب الدنيوية وبالثاني الفوز بالسعادات الاخروية والنجاة من العقوبات الباقية والبقاء على المثوبات الابدية، وإلا قليد كالا حليل والمقلد كالمنبر المفتاح الذي يشبه المنجل ويجمع الاول على إلا قاليد والثاني على المقالد والمقاليد، وحمل الجمع على المفرد وهو الدعاء بإعتبار أن المراد به الجنس الشامل للمتكثر والمتعدد وفائدة الجمع هي التنبيه على أن الدعاء مفتاح لجميع المطالب والمقاصد (وخير الدعاء ما صدر عن صدر نقي وقلب تقي) خيريته باعتبار أنه أقرب إلى الاخلاص والإجابة وأكمل من حيث الثواب والطاعة، وفيه إشارة الى بعض من شرائط الدعاء، والصدر النقي ما استخرج خبثه فطهر من الرذائل، والقلب