شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٩٢
فقهرهم بالايجاد والافناء وغلبهم بالاعدام والإبقاء فلا يملكون المنع والدفع ولا الضر والنفع وقد * الشرح: قوله: (الحمد لله الذي علا فقهر) أي فوق الممكنات بالشرف والرتبة والغلبة والقدرة والقوة
[ ٢٩٢ ]
فقهرهم بالايجاد والافناء وغلبهم بالاعدام والإبقاء فلا يملكون المنع والدفع ولا الضر والنفع وقد يكون علوه تعالى عبارة عن تنزهه عن صفات المخلوقين وسمات المصنوعين والأشباه والاضداد والأمثال والإنداد. (والحمد لله الذي ملك فقدر) أي ملك رقاب الاكاسرة واعناق القياصرة وزمام المخلوقات وتمام المصنوعات فقدر على امضاء ما أراد واجراء ما شاء عليهم من الأحياء والاماتة والإبقاء والإزالة والصحة والسقم وغيرها من الامور المعلومة لنا وغير المعلومة. (والحمد لله الذي بطن فخبر) من الخبر وهو العلم أي دخل علمه في بواطن الأشياء فعلم بواطنها كما علم ظواهرها أو بطن من الأبصار والأوهام واحتجب من العقول والأفهام فلا يدركه بصر ووهم ولا يحيط به عقل وفهم وهو يدركها كما قال تعالى * (لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير) * والأول أنسب كما لا يخفى. (والحمد لله الذي يحى الموتى) في القبر والحشر أو الأعم الشامل لإحياء المواد الحيوانية بافاضة الأرواح واحياء القلوب الميتة بافاضة المعارف. (وهو على كل شئ) من الممكنات (قدير) فلا يستطيع أن يجاوز شئ منها عن تقديره وتدبيره وإرادته وقضائه على نحو ما أراد.