شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٢٧
* الشرح: قوله: (وماتوا وهم كافرون) دل على أنه تقبل منهم نفقاتهم في حال الكفر لو ماتوا وهم مومنون، والله أعلم. ٤ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن فضال، عن ثعلبة، عن أبي أمية يوسف بن ثابت بن أبي سعدة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) [ قال: ] قال: " الإيمان لا يضر معه عمل فإذا تحقق العمل مع شرائطه التي من جملتها الإيمان لزم الثواب وثبت وهذا معني الوجوب على الله عز وجل خلافا للإشاعرة فإنهم ذهبوا إلى أنه لا يجب على الله شئ وقالوا: يجوز أن يعاقب المطيع ويثيب العاصي وهذا القول يبطل الوعد والوعيد. * الأصل: ٢ - عنه، عن يونس، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " قال موسى للخضر (عليهما السلام): قد تحرمت بصحبتك فأوصني، قال [ له ]: ألزم ما لا يضرك معه شئ كما لا ينفعك مع غيره شئ ". * الشرح: قوله: (قال [ له ]: ألزم ما لا يضرك معه شئ كما لا ينفعك مع غيره شئ) لعل المراد بالموصول الإيمان، وبالضرر الضرر الموجب للخلود في النار، وبالنفع النفع الموجب للدخول في الجنة وبالشئ الاول العمل القبيح وبالشئ الثاني العمل الصالح وعلى هذا لا ينافي ما ورد من الاخبار من معاقبة المؤمن بالعمل القبيح وإثابة الكافر في الدنيا بالعمل الصالح وقد مر بعضها، ويحتمل أن يراد بالشئ الاول أيضا العمل الصالح ويجعل التنكير للتصغير ويراد بالضرر النقص، لأن، العمل الصالح الصغير يجعل للمؤمن كبيرا مثله، ويجري في الحديثين بعده، وحديث ابن مارد الآتي يؤيد الإحتمال الأخير، والله أعلم. * الأصل: ٣ - عنه، عن يونس، عن ابن بكير، عن أبي أمية يوسف بن ثابت قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: " لا يضر مع الإيمان عمل ولا ينفع مع الكفر عمل، ألا ترى أنه قال: * (وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله) * - وماتوا وهم كافرون ".
[ ٢٢٧ ]
* الشرح: قوله: (وماتوا وهم كافرون) دل على أنه تقبل منهم نفقاتهم في حال الكفر لو ماتوا وهم مومنون، والله أعلم. ٤ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن فضال، عن ثعلبة، عن أبي أمية يوسف بن ثابت بن أبي سعدة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) [ قال: ] قال: " الإيمان لا يضر معه عمل وكذلك الكفر لا ينفع معه عمل ". ٥ - أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عمن ذكره، عن عبيد بن زرارة. عن محمد بن مارد قال: قلت: لأبي عبد الله (عليه السلام): حديث روي لنا أنك قلت: " إذا عرفت فاعمل ما شئت ؟ فقال: قد وكذلك الكفر لا ينفع معه عمل ". ٥ - أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عمن ذكره، عن عبيد بن زرارة. عن محمد بن مارد قال: قلت: لأبي عبد الله (عليه السلام): حديث روي لنا أنك قلت: " إذا عرفت فاعمل ما شئت ؟ فقال: قد قلت ذلك، قال: وإن زنوا أو سرقوا أو شربوا الخمر ؟ فقال لي: إنا لله وإنا إليه راجعون، والله ما أنصفونا أن نكون اخذنا بالعمل ووضع عنهم، إنما قلت: إذا عرفت فاعمل ما شئت من قليل الخير وكثيره فإنه يقبل منك ". * الأصل: ٦ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن الريان بن الصلت، رفعه عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " كان أمير المؤمنين (عليه السلام) كثيرا ما يقول في خطبته: يا أيها الناس دينكم دينكم فإن السيئة فيه خير من الحسنة في غيره والسيئة فيه تغفر والحسنة في غيره لا تقبل. هذا آخر كتاب الإيمان والكفر والطاعات والمعاصي من كتاب الكافي والحمد لله وحده وصلى الله على محمد وآله ". * الشرح: قوله: (يا أيها الناس دينكم دينكم) أي خذوا أو الزموا أو احفظوا دينكم والتنكير للمبالغة وفي قوله: " والسيئة فيه تغفر إلى آخره " إشارة إلى أن السيئة من حيث هي سيئة ليست خيرا من الحسنة من حيث هي حسنة بل الخيرية وعدمها بإعتبار المغفرة وعدم القبول. هذا آخر ما أردنا شرحه من كتاب الإيمان والكفر ويتلوه كتاب الدعاء ان شاء الله تعالى والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين برحمتك يا أرحم الراحمين.