شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٧٢
قوله تعالى: * (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها) * ولا ينافي ذلك ما سبق من أن من صلى عليه صلاة صلى الله عليه ألف صلاة، لأن الزيادة من باب التفضل، ويحتمل أن يكون بإعتبار تفاوت مراتب المصلين أما تسمع قول الله عز وجل: * (هو الذي يصلي عليكم وملائكته) * الاستشهاد إنما هو لصلاته تعالى وصلاة ملائكته علينا رفعا لاستبعاد ذلك لا لبيان العدد المذكور، إذ لا دلالة فيه على ذلك العدد، قيل الصلاة من الله سبحانه رحمة ومن الملائكة دعاء ففيه دلالة على جواز استعمال المشترك في كلا المعنيين على سبيل الحقيقة فهو حجة على من أنكره، والجواب أنه يمكن أن يكون ذلك من باب عموم المجاز ولا نزاع في جوازه على أنا لا نسلم أن ملائكته عطف على المفروع المستكن في يصلي لجواز أن يكون مبتدأ خبره محذوف وهو يصلون بقرينة المذكور ويكون من عطف الجملة على الجملة. * الأصل: ١٥ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: ما في الميزان شئ أثقل من الصلاة على محمد وآل محمد وإن الرجل لتوضع أعماله في الميزان فتميل به فيخرج (صلى الله عليه وآله) الصلاة عليه فيضعها في ميزانه فيرجح. * الشرح: قوله: (ما في الميزان شئ أثقل من الصلاة على محمد وآل محمد وإن الرجل لتوضع أعماله في الميزان فتميل به - إلى آخره) الباء للمصاحبة أي فتميل الأعمال مع الميزان إلى الرفع لخفتها، قال الشيخ في الأربعين: ثقل الميزان كناية عن كثرة الحسنات ورجحانها على السيئات وقد اختلف أهل الإسلام في أن وزن الأعمال الوارد في الكتاب والسنة هل هو كناية عن العدل والإنصاف والتسوية، أو المراد به الوزن الحيقيقي ؟ فبعضهم على الأول، لأن الاعراض لا يعقل وزنها ١٣ - ابن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ارفعوا أصواتكم باصلاة علي فإنها تذهب بالنفاق. ١٤ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن يعقوب بن عبد الله، عن اسحاق ابن فروخ مولى آل طلحة قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): يا إسحاق بن فروخ من صلى على محمد وآل محمد عشرا صلى الله عليه وملائكته مائة مرة، ومن صلى على محمد وآل محمد مائة [ مرة ] صلى الله عليه وملائكته ألفا: أما تسمع قول الله عز وجل: * (هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النو وكان بالمؤمنين رحيما) *. * الشرح: قوله: (مولى آل طلحة) نقل عن الشهيد الثاني أن المولى إذا أطلق في كتب الرجال فالمراد به غير العربي الصريح ومتى وجد منسوبا فبحسب النسبة. (من صلى على محمد وآل محمد عشرا صلى الله عليه وملائكته مائة مرة) يدل عليه أيضا
[ ٢٧٢ ]
قوله تعالى: * (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها) * ولا ينافي ذلك ما سبق من أن من صلى عليه صلاة صلى الله عليه ألف صلاة، لأن الزيادة من باب التفضل، ويحتمل أن يكون بإعتبار تفاوت مراتب المصلين أما تسمع قول الله عز وجل: * (هو الذي يصلي عليكم وملائكته) * الاستشهاد إنما هو لصلاته تعالى وصلاة ملائكته علينا رفعا لاستبعاد ذلك لا لبيان العدد المذكور، إذ لا دلالة فيه على ذلك العدد، قيل الصلاة من الله سبحانه رحمة ومن الملائكة دعاء ففيه دلالة على جواز استعمال المشترك في كلا المعنيين على سبيل الحقيقة فهو حجة على من أنكره، والجواب أنه يمكن أن يكون ذلك من باب عموم المجاز ولا نزاع في جوازه على أنا لا نسلم أن ملائكته عطف على المفروع المستكن في يصلي لجواز أن يكون مبتدأ خبره محذوف وهو يصلون بقرينة المذكور ويكون من عطف الجملة على الجملة. * الأصل: ١٥ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: ما في الميزان شئ أثقل من الصلاة على محمد وآل محمد وإن الرجل لتوضع أعماله في الميزان فتميل به فيخرج (صلى الله عليه وآله) الصلاة عليه فيضعها في ميزانه فيرجح. * الشرح: قوله: (ما في الميزان شئ أثقل من الصلاة على محمد وآل محمد وإن الرجل لتوضع أعماله في الميزان فتميل به - إلى آخره) الباء للمصاحبة أي فتميل الأعمال مع الميزان إلى الرفع لخفتها، قال الشيخ في الأربعين: ثقل الميزان كناية عن كثرة الحسنات ورجحانها على السيئات وقد اختلف أهل الإسلام في أن وزن الأعمال الوارد في الكتاب والسنة هل هو كناية عن العدل والإنصاف والتسوية، أو المراد به الوزن الحيقيقي ؟ فبعضهم على الأول، لأن الاعراض لا يعقل وزنها وجمهورهم على الثاني للوصف بالخفة والثقل في الحديث والموصوف صحائف الأعمال أو الأعمال نفسها بعد تجسيمها في تلك النشأة، ثم قال: الحق أن الموزون نفس الأعمال لا صحائفها وأن العرض في هذا المقام يتجسم في الآخرة [١] وبين ذلك بوجه طويل ومن أراد الإطلاع عليه
[١] قوله: " يتجسم في الآخرة " بينه تلميذه صدر المتألهين (قدس سرهما) في كتبه بما لا مزيد عليه وأصله أن لكل شئ في كل عالم صورة تطابقه بحيث لو اطلع عليه لعرف أنه هو وإن اختلف مراتبه بالتجسم والعرضية، والحقيقة محفوظة كما أن الرؤية بالعين وبالحس المشترك رؤية حقيقة وإن كان الرؤية بالعين ضعيفة بالنسبة إلى الحس المشترك والحس المشترك أعم وأشمل ويمكن أن يرى به ما مضى وما سيأتي والمبصر لا يرى إلا ما في الحال ومعنى تأويل الرؤيا استنباط المناسبة التي يتنبه بها للصورة الجسمية التي تطابق الاعراض = (*)