شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٤٠
باب الهام الدعاء * الشرح: قوله: (إن الله عز وجل ليدفع بالدعاء الأمر الذي علمه أن يدعى له فيستجيب) لعل الغرض في توجيه ذلك الامر وهو البلاء إلى العبد مع العلم بأنه يدفعه بالدعاء هو تحريك العبد إليه في جميع الاوقات فإنه يجوز في كل وقت أن يكون البلاء متوجها إليه ويبعثه ذلك إلى الدعاء دائما وقوله " يجثه من جديد الأرض " أي من وجهها، وفي بعض النسخ بالنون من الإجتنان وهو الإستتار وفي بعض بالثاء المثلثة من الجث وهو القطع أو انتزاع الشجر من أصله.
[ ٢٣٩ ]
باب أن الدعاء شفاء من كل داء * الأصل: ١ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن اسباط بن سالم. عن ابن كامل قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): عليك بالدعاء فإنه شفاء من كل داء. * الشرح: قوله: (فإنه شفاء من كل داء) من الادواء الجسمانية والروحانية ولبعضها أدعية مأثورة والحمل للمبالغة. باب أن من دعا استجيب له * الأصل: ١ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي، عن عبد الله بن ميمون القداح، عن أبي عبد الله (عليه السلام): قال: الدعاء كهف الإجابة كما أن السحاب كهف المطر. * الشرح: قوله: (الدعاء كهف الاجابة كما أن السحاب كهف المطر) الكهف كالبيت المنقور في الجبل والمراد هنا المحل ويستفاد منه مع ملاحظة التشبيه أن الإجابة في الدعاء لا في غيره ففيه ترغيب فيه. * الأصل: ٢ - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الأشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ما أبرز عبد يده إلى الله العزيز الجبار إلا استحيا الله عز وجل أن يردها صفرا حتى يجعل فيها من فضل رحمته ما يشاء، فإذا دعا أحدكم فلا يرد يده حتى يمسح على وجهه ورأسه. * الشرح: قوله: (ما أبرز عبد يده إلى الله العزيز الجبار إلا استحيا الله عز وجل أن يردها صفرا) الحياء انقباض النفس عن القبيح خوفا من الذم وإذا نسب إليه تعالى يراد به الترك اللازم للانقباض.
[ ٢٤٠ ]
باب الهام الدعاء ١ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): هل تعرفون طول البلاء من قصره ؟ قلنا: لا، قال: إذا الهم أحد [ كم ] الدعاء عند البلاء فاعلموا أن البلاء قصير. * الأصل: ٢ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن أبي ولاد قال: قال أبو الحسن موسى (عليه السلام): ما من بلاء ينزل على عبد مؤمن فيلهمه الله عز وجل الدعاء إلا كان كشف ذلك البلاء وشيكا وما من بلاء ينزل على عبد مؤمن فيمسك عن الدعاء إلا كان ذلك البلاء طويلا ١ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): هل تعرفون طول البلاء من قصره ؟ قلنا: لا، قال: إذا الهم أحد [ كم ] الدعاء عند البلاء فاعلموا أن البلاء قصير. * الأصل: ٢ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن أبي ولاد قال: قال أبو الحسن موسى (عليه السلام): ما من بلاء ينزل على عبد مؤمن فيلهمه الله عز وجل الدعاء إلا كان كشف ذلك البلاء وشيكا وما من بلاء ينزل على عبد مؤمن فيمسك عن الدعاء إلا كان ذلك البلاء طويلا فإذا نزل فعليكم بالدعاء والتضرع إلى الله عز وجل. * الشرح: قوله: (شيكا) الوشيك السريع والقريب.