شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٧٤
باب الاستغفار من الذنب * الأصل: ١ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن حمران، عن زرارة قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: " إن العبد إذا أذنب ذنبا اجل من غدوة إلى الليل فإن استغفر الله لم يكتب عليه ". * الشرح: قوله: (قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إن العبد إذا أذنب ذنبا اجل من غدوة إلى الليل) هذا إذا أذنب غدوة وأجل هذا المقدار من الزمان أن أذنب في غيرها وزمان التأجيل متفاوت بحسب التفاوت في الأشخاص والازمان والذنوب فلا ينافي هذا رواية سبع ساعات ونحوها، والظاهر أن الكبيرة داخلة في هذا الذنب وإن حقوق الناس خارجة منه، وقد يقال الفرق بين التوبة والاستغفار أن التوبة ترفع إسم الذنوب والاستغفار طلب المغفرة والستر عن الأغيار كيلا يعلمه أحد ولا يكون عليه شاهد. ٢ - عنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وأبو علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن أبي أيوب، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " من عمل سيئة اجل فيها سبع ساعات من النهار فإن قال: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم - ثلاث مرات - لم تكتب عليه ". * الأصل: ٣ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، وأبو علي الأشعري، ومحمد بن يحيى، جميعا عن الحسين بن إسحاق، عن علي بن مهزيار، عن فضالة بن أيوب، عن عبد الصمد بن بشير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) بذيل الإلطاف الإلهية والتوفيقات الربانية فأن ذلك جذاب للهدايات الخاصة الوافية والعنايات التامة الشافية للأمراض القلبية والبدنية وليس للمريض في الدين دواء انفع من هذا على اليقين. ١٢ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن موسى بن القاسم، عن جده الحسن بن راشد، عن معاوية بن وهب قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: " إذا تاب العبد توبة نصوحا أحبه الله فستر عليه، فقلت: وكيف يستر عليه ؟ قال: ينسي ملكيه ما كانا يكتبان عليه ويوحى [ الله ] إلى جوارحه وإلى بقاع الأرض أن اكتمي عليه ذنوبه فيلقى الله عز وجل حين يلقاه، وليس شئ يشهد عليه بشئ من الذنوب ". ١٣ - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الأشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " إن الله عز وجل يفرح بتوبة عبده المؤمن إذا تاب كما يفرح أحدكم بضالته إذا وجدها ".
[ ١٧٤ ]
باب الاستغفار من الذنب * الأصل: ١ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن حمران، عن زرارة قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: " إن العبد إذا أذنب ذنبا اجل من غدوة إلى الليل فإن استغفر الله لم يكتب عليه ". * الشرح: قوله: (قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إن العبد إذا أذنب ذنبا اجل من غدوة إلى الليل) هذا إذا أذنب غدوة وأجل هذا المقدار من الزمان أن أذنب في غيرها وزمان التأجيل متفاوت بحسب التفاوت في الأشخاص والازمان والذنوب فلا ينافي هذا رواية سبع ساعات ونحوها، والظاهر أن الكبيرة داخلة في هذا الذنب وإن حقوق الناس خارجة منه، وقد يقال الفرق بين التوبة والاستغفار أن التوبة ترفع إسم الذنوب والاستغفار طلب المغفرة والستر عن الأغيار كيلا يعلمه أحد ولا يكون عليه شاهد. ٢ - عنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وأبو علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن أبي أيوب، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " من عمل سيئة اجل فيها سبع ساعات من النهار فإن قال: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم - ثلاث مرات - لم تكتب عليه ". * الأصل: ٣ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، وأبو علي الأشعري، ومحمد بن يحيى، جميعا عن الحسين بن إسحاق، عن علي بن مهزيار، عن فضالة بن أيوب، عن عبد الصمد بن بشير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " العبد المؤمن إذا أذنب ذنبا أجله الله سبع ساعات فإن استغفر الله لم يكتب عليه شئ، وإن مضت الساعات ولم يستغفر كتبت عليه سيئة، وإن المؤمن ليذكر ذنبه بعد عشرين سنة حتى يستغفر ربه فيغفر له، وإن الكافر لينساه من ساعته ". * الشرح: قوله: (وإن المؤمن ليذكر ذنبه بعد عشرين سنة حتى يستغفر ربه فيغفر له، وإن الكافر لينساه من ساعته) ذكر المؤمن من لطفه تعالى لتخليص المؤمن ونسيان الكافر من سلب لطفه تعالى عنه