شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٧٨
٦ - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا بأس بذكر الله وأنت تبول فإن ذكر الله عز وجل حسن على كل حال فلا تسأم من ذكر الله. * الشرح: قوله: (لا بأس بذكر الله وأنت تبول فإن ذكر الله حسن على كل حال) دل على استحباب الذكر في حال الجنابة والخلاء وفي حال الطهارة وعدمها وفي وقت الخلوة وعدمها فيمكن أن يستفاد منه جواز تلاوة القرآن للجنب والحائض وسيجئ الكلام فيه في كتاب الطهارة إن شاء الله تعالى [١] فلا تسأم عن ذكر الله في تلك الحالات لشرافة الذكر وخسة المحل فظهر التفريع. * الأصل: ٧ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أوحى الله عز وجل إلى موسى (عليه السلام): يا موسى، لا تفرح بكثرة المال ولا تدع ذكري على كل حال، فإن كثرة يذكرونني فأذكرهم ويتحابون في فاحبهم فأولئك الذين إذا أردت أن اصيب أهل الأرض بسوء ذكرتهم فدفعت عنهم بهم. * الشرح: قوله: (يا رب أقريب أنت مني فاناجيك أم بعيد فاناديك) شبه حاله معه عز وجل بحال من وقع في مهلكة فاحتاج إلى الاستغاثة من القريب، أو البعيد مناجيا أو مناديا لإظهار التوله والتحير مع علمه بأنه تعالى أقرب من كل قريب بالعلم والقدرة أو لإظهار قربه على العباد ورفع توهم البعد عنهم كما: * (قال رب أرني أنظر إليك) * ليجاب ب: * (لن تراني) * ليعلم أصحابه أنه تعالى لا يرى أبدا فأوحى الله تعالى إليه يا موسى: (أنا جليس من ذكرني) هذا أيضا استعارة تمثيلية تشبيها للغائب بالحاضر للإيضاح أو كناية عن الحضور اللائق وفيه تعب للنفوس على العبادة وحفظ النفس عن القبايح وضبط الأصوات وعدم رفعها كثيرا. * الأصل: ٥ - أبو علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن حسين بن زيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما من قوم اجتمعوا في مجلس فلم يذكروا اسم الله عز وجل ولم يصلوا على نبيهم إلا كان ذلك المجلس حسرة ووبالا عليهم.
[ ٢٧٨ ]
٦ - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا بأس بذكر الله وأنت تبول فإن ذكر الله عز وجل حسن على كل حال فلا تسأم من ذكر الله. * الشرح: قوله: (لا بأس بذكر الله وأنت تبول فإن ذكر الله حسن على كل حال) دل على استحباب الذكر في حال الجنابة والخلاء وفي حال الطهارة وعدمها وفي وقت الخلوة وعدمها فيمكن أن يستفاد منه جواز تلاوة القرآن للجنب والحائض وسيجئ الكلام فيه في كتاب الطهارة إن شاء الله تعالى
[١] فلا تسأم عن ذكر الله في تلك الحالات لشرافة الذكر وخسة المحل فظهر التفريع. * الأصل: ٧ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أوحى الله عز وجل إلى موسى (عليه السلام): يا موسى، لا تفرح بكثرة المال ولا تدع ذكري على كل حال، فإن كثرة المال تنسي الذنوب وإن ترك ذكري يقسي القلوب. المال تنسي الذنوب وإن ترك ذكري يقسي القلوب. * الشرح: قوله: (يا موسى لا، تفرح بكثرة المال ولا تدع ذكري على كل حال) نهي عن الفرح بكثرة المال وترك الذكر في شئ من الأحوال ورتب على كل منهما ما يترتب عليه من الفساد ترغيبا في قبوله. * الأصل: ٨ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: مكتوب في التوراة التي لم تغير أن موسى سأل ربه فقال: إلهي إنه يأتي علي مجالس اعزك واجلك إن أذكرك فيها، فقال: يا موسى إن ذكري حسن على كل حال. ٩ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن ابن فضال، عن بعض أصحابه، عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال الله عز وجل لموسى: أكثر ذكري بالليل والنهار وكن عند ذكري خاشعا وعند بلائي صابرا واطمئن عند ذكري واعبدني ولا تشرك بي شيئا، إلي المصير، [١] قوله: " وسيجئ الكلام في كتاب الطهارة " كان بناء الشارح على شرح الفروع لكن لم ير منه شئ وقال بعضهم أنه رأى شرح كتاب الخمس وهو بعيد وكأنه اشتبه عليه ما ورد من أحاديث الخمس في باب الإمامة فرأى نسخة فيها ذكر الخمس زعمه من الفروع (ش). (*)