شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٠٩
باب المباهلة * الأصل: ١ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن حكيم، عن أبي مسروق، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت: إنا نكلم الناس فنحتج عليهم بقول الله عز وجل: * (أطيعوا الله وأطيعوا دار أو قليل أو كثير فهو لجعفر بن محمد (عليهما السلام) قال: فشد عليه صاحب شرطة داود فقلته. قال: فلما بلغ ذلك أبا عبد الله (عليه السلام) خرج يجر ذيله حتى دخل على داود بن علي وإسماعيل إبنه خلفه فقال: يا داود قتلت مولاي وأخذت مالي فقال: ما أنا قتلته ولا أخذت مالك فقال: والله لأدعون على من قتل مولاي وأخذ مالي فقال ما قتلته ولكن قتله صاحب شرطتي فقال: باذنك أو بغير اذنك ؟ فقال: بغير إذني فقال: يا إسماعيل شأنك به فخرج إسماعيل والسيف معه حتى قتله في مجلسه. (اللهم إني أسئلك بقوتك القوية) القوة والقدرة متقاربان وفي وصف القوة بالقوية إشارة إلى كمالها واستيلائها على جميع الممكنات وعدم تطرق العجز إليها. (وبجلالك الشديد) أي القوي الغالب المرتفع العالي على كل شئ والجلال العظمة ومن أسمائه تعالى الجليل، قال في النهاية هو الموصوف بنعوت الجلال الحاوي لجميعها وهو راجع إلى كمال الصفات كما أن الكبير راجع إلى كمال الذات والعظيم إلى كمال الذات والصفات وهذا الدعاء مذكور في كتاب الرجال للفاضل الاستر آبادي وفيه " ومحالك الشديد " وفي النهاية: المحال بالكسر الكيد، وقيل المكر وقيل القوة والشدة، وميمه أصلية ورجل محل أي ذو كيد (بعث الله عز وجل عليه ملكا فضرب رأسه بمرزبة من حديد - إلى آخره) في القاموس: الارزبة والمرزبة مشددتان أو الاولى فقط عصية من حديد، وفي الصحاح: الارزبة التي يكسر بها المدر فإن قلتها بالميم خففت وقلت المرزبة، وفي الجزري: مرزبة بكسر الميم وفتح الزاي والمحدثون يروونها بتشديد الباء والصواب تخفيفها وأما أهل اللغة فلا يعرفون سوى التخفيف، وإنما يكون التشديد في ارزبة بالهمز وهي مطرقة الحديد الكبيرة التي يدق بها النحاس والحديد عند خروجهما من النار، والمثانة العضو الذي يجتمع فيه البول داخل الجوف.
[ ٣٠٩ ]
باب المباهلة * الأصل: ١ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن حكيم، عن أبي مسروق، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت: إنا نكلم الناس فنحتج عليهم بقول الله عز وجل: * (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول واولي الأمر منكم) * فيقولون: نزلت في امراء السرايا، فنحتج عليهم بقوله عز وجل: * (إنما وليكم الله ورسوله) * إلى آخر الآية فيقولون: نزلت في المؤمنين، ونحتج عليهم بقول الله عز وجل: * (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى) * فيقولون: نزلت في قربى المسلمين، قال: فلم أدع الرسول واولي الأمر منكم) * فيقولون: نزلت في امراء السرايا، فنحتج عليهم بقوله عز وجل: * (إنما وليكم الله ورسوله) * إلى آخر الآية فيقولون: نزلت في المؤمنين، ونحتج عليهم بقول الله عز وجل: * (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى) * فيقولون: نزلت في قربى المسلمين، قال: فلم أدع شيئا مما حضرني ذكره من هذه وشبهه إلا ذكرته، فقال لي: إذا كان ذلك فادعهم إلى المباهلة، قلت: وكيف أصنع ؟ قال: أصلح نفسك ثلاثا - وأظنه قال: وصم - واغتسل وابرز أنت وهو إلى الجبان فشبك أصابعك من يدك اليمنى في أصابعه، ثم أنصفه وابدأ بنفسك وقل: " أللهم رب السماوات السبع ورب الأرضين السبع، عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم، إن كان أبو مسروق جحد حقا وادعى باطلا فأنزل عليه حسبانا من السماء أو عذابا أليما " ثم رد الدعوة عليه فقل: " وإن كان فلان جحد حقا وادعى باطلا فأنزل عليه حسبانا من السماء أو عذابا أليما " ثم قال لي: فإنك لا تلبث أن ترى ذلك فيه، فو الله ما وجدت خلقا يجيبني إليه. * الشرح: قوله: (نزلت في امراء السرايا) في النهاية السرايا جمع السرية وهي طائفة من الجيش تبلغ أقصاه أربعمائة تبعث إلى العدو سموا بذلك لأنهم يكونون خلاصة العسكر وخيارهم من الشئ السري النفيس، وقيل: سموا بذلك لأنهم ينفذون سرا وخفية وليس بالوجه، لأن لام السر راء وهذه ياء. (إذا كان ذلك فادعهم إلى المباهلة) في النهاية البهلة بضم الباء وتفتح اللعنة، والمباهلة الملاعنة وهي أن يجتمع القوم إذا اختلفوا في شئ فيقولوا لعنة الله على الظالم منا (قلت: وكيف أصنع ؟) سأل عن كيفية المباهلة لعلمه بأنها عمل له كيفية مخصوصة. (قال: أصلح نفسك ثلاثا) أي ثلاث أيام قبل المباهلة بالتوبة والاستغفار والدعاء والخضوع لله تعالى (وأظنه قال: وصم) أي في الأيام الثلاثة.