شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٣٥
الأرباب وسيد السادات ويا الله [ يا ] لا إله إلا أنت اشفني بشفائك من كل داء وسقم فإني عبدك وابن عبدك أتقلب في قبضتك ". * الشرح:
[ ٣٣٤ ]
يصيبني إلا ما كتبت لي ورضني بما قسمت لي ". ورواه بعض أصحابنا، وزاد فيه " حتى لا احب تعجيل ما أخرت ولا تأخير ما عجلت يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبدا وصلى الله على محمد وآله ". * الشرح: قوله: (ثلاث تناسخها الانبياء) نسخ الكتاب كمنع كتبه عن معارضه كانتسخه واستنسخه وتناسخوه نسخ بعض عن بعض وتناوله على سبيل الارث والمنقول منه النسخة بالضم. (اللهم إني أسئلك) بالنصرة والتوفيق والهداية الخاصة (ايمانا تباشر به قلبي) وهو الإيمان المستقر فيه وإنما طلبه لأن الإيمان المستودع قد يزول بأدنى تدليسات الشيطان ويطير بأدنى نفخاته (ويقينا) هو العلم بالحق مع العلم بأنه لا يكون غيره فهو مركب من عملين كما صرح به المحقق الطوسي في أوصاف الاشراف. (حتى أعلم أنه لا يصيبني إلا ما كتبت لي) أي ما قضى أو قدر أو خط لي في اللوح المحفوظ من المصائب والنوائب والخيرات الدنيوية والاخروية وان كان للعبد مدخل في بعضها وفيه إقرار بالقضاء والقدر وتفويض للامور إليه عز وجل. (ورضني بما قسمت لي) الرضى بالقسمة شكر للنعمة وسبب لحفظ العتيد وجلب المزيد وطمأنينة النفس وكل ذلك سبب لتمام الدين ونظام الدنيا. (حتى لا أحب تعجيل ما أخرت) من متاع الدنيا وزهراتها (ولا تأخير ما عجلت) من نوائب الازمنة ومصيباتها (يا حي يا قيوم برحمتك استغيث) تعليق الاستغائة على هذا الصفات استعطاف وفي حذف المستغاث له دلالة على التعميم ويمكن تخصيصه بالشدائد الحاضرة وتخصيص قوله (أصلح لي شأني) كله بالتقصيرات الماضية والشأن الخطب والامر والحال وتخصيص قوله (ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبدا) بالاحوالات الماضية. * الأصل: ١١ - و [ روي ] عن أبي عبد الله (عليه السلام): " الحمد لله الذي أصبحنا والملك له وأصبحت عبدك وابن عبدك وابن أمتك في قبضتك، أللهم ارزقني من فضلك رزقا من حيث أحتسب ومن حيث لا أحتسب واحفظني من حيث أحتفظ ومن حيث لا أحتفظ أللهم ارزقني من فضلك ولا تجعل لي حاجة إلى أحد من خلقك، أللهم ألبسني العافية وارزقني عليها الشكر يا واحد يا أحد يا صمد يا لله الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، يا الله يا رحمن يا رحيم يا مالك الملك ورب
[ ٣٣٥ ]
الأرباب وسيد السادات ويا الله [ يا ] لا إله إلا أنت اشفني بشفائك من كل داء وسقم فإني عبدك وابن عبدك أتقلب في قبضتك ". * الشرح: قوله: (الحمد لله الذي أصبحنا والملك له) الاصباح الدخول في الصبح والواو للحال والملك بالضم معروف والمراد به هنا ما سواه تعالى وقد يطلق على السلطان والعظمة والمحمود عليه هو الاصباح المقيد أو هو القيد والاول نعمة لنا والثاني كون الملك له تعالى صفة له وكل واحدة منهما يستحق الحمد عليها. (وأصبحت عبدك وابن عبدك وابن أمتك في قبضتك) الظاهر أن الجملة حال عن فاعل أصبحت وانما عدل عن التكلم إلى الغيبة لما في لفظ العبد من التواضع والتذلل والاستعطاف ما ليس في أنا. والقبضة وضمه أكثر ما قبضت عليه من شئ وجمعته في كفك وهي كناية عن تسلطه تعالى على العبد واحاطته بأموره وقدرته على التصرف فيه كيف يشاء بلا مانع ولا دافع (من كل داء وسقم) يمكن حمل الداء على المرض النفساني والسقم على المرض الجسماني. * الأصل: قوله: (الحمد لله الذي أصبحنا والملك له) الاصباح الدخول في الصبح والواو للحال والملك بالضم معروف والمراد به هنا ما سواه تعالى وقد يطلق على السلطان والعظمة والمحمود عليه هو الاصباح المقيد أو هو القيد والاول نعمة لنا والثاني كون الملك له تعالى صفة له وكل واحدة منهما يستحق الحمد عليها. (وأصبحت عبدك وابن عبدك وابن أمتك في قبضتك) الظاهر أن الجملة حال عن فاعل أصبحت وانما عدل عن التكلم إلى الغيبة لما في لفظ العبد من التواضع والتذلل والاستعطاف ما ليس في أنا. والقبضة وضمه أكثر ما قبضت عليه من شئ وجمعته في كفك وهي كناية عن تسلطه تعالى على العبد واحاطته بأموره وقدرته على التصرف فيه كيف يشاء بلا مانع ولا دافع (من كل داء وسقم) يمكن حمل الداء على المرض النفساني والسقم على المرض الجسماني. * الأصل: ١٢ - عنه، عن محمد بن علي، رفعه إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه كان يقول: " أللهم إني وهذا النهار خلقان من خلقك، أللهم لا تبتلني به ولا تبتله بي، أللهم ولا تره مني جرأة على معاصيك ولا ركوبا لمحارمك، أللهم اصرف عني الأزل واللأواء والبلوى وسوء القضاء وشماتة الأعداء ومنظر السوء في نفسي ومالي ". قال: وما من عبد يقول حين يمسي ويصبح: " رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد (صلى الله عليه وآله) نبيا وبالقرآن بلاغا وبعلي إماما " - ثلاثا - إلا كان حقا على الله العزيز الجبار أن يرضيه يوم القيامة. قال: وكان يقول (عليه السلام) إذا أمسى: " أصبحنا لله شاكرين وأمسينا لله حامدين فلك الحمد كما أمسينا لك مسلمين سالمين ". قال: وإذا أصبح قال: " أمسينا لله شاكرين وأصبحنا لله حامدين والحمد لله كما أصبحنا لك مسلمين سالمين ". * الشرح: قوله: (اللهم لا تبتلني به ولا تبتله بي) كانه طلب ان لا يصدر منه المعاصي فيه ولا ينزل فيه المصائب إليه كما يشعر ما بعده وبالجملة طلب حسن المعاشرة وعدم كون كل منهما بلية للاخر