شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢١١
تبارك وتعالى منه إلا بولايتنا أهل البيت، ألا ومن عرف حقنا ورجا الثواب فينا ورضي بقوته نصف مد في كل يوم وما ستر عورته وما أكن رأسه وهم والله في ذلك خائفون وجلون ودوا أنه حظهم من الدنيا وكذلك وصفهم الله عز وجل فقال: * (والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون) * ثم قال: ما الذي آتوا ؟ آتوا والله مع الطاعة المحبة والولاية وهم في ذلك خائفون، ليس خوفهم خوف شك ولكنهم خافوا أن يكونوا مقصرين في محبتنا وطاعتنا ". * الشرح: قوله: (إن قدرت أن لا تعرف فافعل) ترغيب في الإعتزال بقدر الإمكان، لأن التخلص من الآفات الدينية والدنيوية فيه وفي الشهرة آفات عظيمة لا ينجو منها إلا من عصمه الله تعالى وقوله (إذا كنت) متعلق بكل واحد من الأمرين أعنى عدم لحوق الضرر بذم الناس وعدم ثنائهم ولما كان المحمود عند الله أطواره غير أطوار الناس وهم لا يثنونه بل يذمونه لذلك تسلاه بأنه لا يعود إليه ضرر بذلك أصلا، ولعل المراد بالعيش الحياة الدنيوية أو الاخروية، وبالرجل الأول رجل لم يذنب أصلا وبالثاني رجل يذنب ويتوب ويستغفر ربه. * الأصل: ١٦ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن إبراهيم بن مهزم، عن الحكم بن سالم قال: دخل قوم فوعظهم ثم قال: " ما منكم من أحد إلا وقد عاين الجنة وما فيها وعاين النار وما فيها إن قوله: (فكونوا فيما أخبركم الله عز وجل كمن عاين) كما أن أمر من عاين الشئ هو اليقين كذلك أمر من سمع اخباره عز وجل هو اليقين به إذ لا كذب قطعا في أخباره تعالى بل هو أولى باليقين لإمكان الغلط في الحس، وإن لم يقع بخلاف اخباره عز وجل فإنه لا يتصور فيه الغلط أصلا. * الأصل: ١٥ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعلي بن محمد القاساني، جميعا، عن القاسم ابن محمد، عن سليمان المنقري، عن حفص بن غياث قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: " إن قدرت أن لا تعرف فافعل وما عليك ألا يثني عليك الناس وما عليك أن تكون مذموما عند الناس إذا كنت محمودا عند الله (عليه السلام)، ثم قال: قال أبي علي ابن أبي طالب (عليه السلام): لا خير في العيش إلا لرجلين رجل يزداد كل يوم خيرا ورجل يتدارك منيته بالتوبة وأنى له بالتوبة والله لو سجد حتى ينقطع عنقه ما قبل الله
[ ٢١١ ]
تبارك وتعالى منه إلا بولايتنا أهل البيت، ألا ومن عرف حقنا ورجا الثواب فينا ورضي بقوته نصف مد في كل يوم وما ستر عورته وما أكن رأسه وهم والله في ذلك خائفون وجلون ودوا أنه حظهم من الدنيا وكذلك وصفهم الله عز وجل فقال: * (والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون) * ثم قال: ما الذي آتوا ؟ آتوا والله مع الطاعة المحبة والولاية وهم في ذلك خائفون، ليس خوفهم خوف شك ولكنهم خافوا أن يكونوا مقصرين في محبتنا وطاعتنا ". * الشرح: قوله: (إن قدرت أن لا تعرف فافعل) ترغيب في الإعتزال بقدر الإمكان، لأن التخلص من الآفات الدينية والدنيوية فيه وفي الشهرة آفات عظيمة لا ينجو منها إلا من عصمه الله تعالى وقوله (إذا كنت) متعلق بكل واحد من الأمرين أعنى عدم لحوق الضرر بذم الناس وعدم ثنائهم ولما كان المحمود عند الله أطواره غير أطوار الناس وهم لا يثنونه بل يذمونه لذلك تسلاه بأنه لا يعود إليه ضرر بذلك أصلا، ولعل المراد بالعيش الحياة الدنيوية أو الاخروية، وبالرجل الأول رجل لم يذنب أصلا وبالثاني رجل يذنب ويتوب ويستغفر ربه. * الأصل: ١٦ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن إبراهيم بن مهزم، عن الحكم بن سالم قال: دخل قوم فوعظهم ثم قال: " ما منكم من أحد إلا وقد عاين الجنة وما فيها وعاين النار وما فيها إن كنتم تصدقون بالكتاب ". * الشرح: قوله: (عن الحكم بن سالم قال: دخل قوم فوعظهم) الواعظ غير معلوم (ثم قال ما منكم من كنتم تصدقون بالكتاب ". * الشرح: قوله: (عن الحكم بن سالم قال: دخل قوم فوعظهم) الواعظ غير معلوم (ثم قال ما منكم من أحد إلا وقد عاين الجنة وما فيها وعاين النار وما فيها إن كنتم تصدقون بالكتاب) لعل المراد أن في الكتاب أحوال الجنة ودرجاتها وما فيها، وأحوال النار ودركاتها وما فيها، والله سبحانه أصدق الصادقين فمن صدق بالكتاب كان كمن عاينهما وما فيها ومن عاينهما يترك المعصية قطعا فمن ادعى التصديق بالكتاب وعصى ربه فهو كاذب في دعواه. * الأصل: ١٧ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول: " لا تستكثروا كثير الخير ولا تستقلوا قليل الذنوب فإن قليل الذنوب يجتمع حتى يصير كثيرا، وخافوا الله في السر حتى تعطوا من أنفسكم النصف وسارعوا إلى طاعة الله وأصدقوا الحديث وأدوا الأمانة فإنما ذلك لكم ولا تدخلوا فيما لا يحل لكم، فإنما ذلك