شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١١
في طينة خبال حتى يخرج مما قال، قلت: وما طينة الخبال ؟ قال: صديد يخرج من فروج المومسات ". * الشرح: قوله: (من بهت مؤمنا أو مؤمنة بما ليس فيه بعثه الله في طينة خبال حتى يخرج مما قال، قلت: وما طينة خبال ؟ قال: صديد يخرج من فروج المومسات) البهت الافتراء والقذف، بهته بهتا من باب نفع قذفه بالباطل وافترى عليه الكذب والاسم البهتان واسم الفاعل بهوت والجمع بهت مثل رسول ورسل، والخبال بفتح الخاء الفساد، والصديد الدم المختلط بالقيح، وقيل هو القيح الذي كأنه الماء في رقته والدم في شكله، والمومسات بضم الميم الاولى وكسر الثانية جمع المومسة وهي الفاجرة، وتجمع أيضا على المواميس والمياميس. * الأصل: ٦ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن العباس بن عامر، عن أبان، عن رجل لا نعلمه إلا يحيى الأزرق قال: قال لي أبو الحسن صلوات الله عليه: " من ذكر رجلا من خلفه بما هو فيه مما عرفه الناس لم يغتبه، ومن ذكره من خلفه بما هو فيه مما لا يعرفه الناس اغتابه، ومن ذكره بما ليس فيه فقد بهته ". * الشرح: قوله: (من ذكر رجلا من خلفه بما هو فيه مما عرفه الناس لم يغتبه ومن ذكره من خلفه بما هو فيه مما لا يعرفه الناس اغتابه) دل على جواز ذكر المعائب إذا كانت مشهورة عند من عرفها ومن جملة ذلك إذا كان معروفا بلقب قبيح كالاعمش والقصير والاعمى والاعور والاعرج ونحوها فيذكر ذلك للتعريف لا للتنقيص وان امكن تعريفه بغير ذلك اللقب فهو أولى تحرزا من احتمال كسر قلب المؤمن وعلى جواز غيبة الفاسق المعلن بفسقه بذكر فسقه ذلك لا بغيره من معايبه سواء استنكف ذكر ذلك الفسق أم لا ومنهم من منعه مطلقا ومنهم من منعه في المستنكف وجوزه في غيره وظاهر هذا الحديث والذي يأتي بعده وظاهر ما روي عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: " من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له " هو الجواز مطلقا والله أعلم. (١) أخرجه أحمد في مسنده: ج ٢ ص ٥٠٦ من حديث أبي هريرة. (*)
[ ١١ ]
في طينة خبال حتى يخرج مما قال، قلت: وما طينة الخبال ؟ قال: صديد يخرج من فروج المومسات ". * الشرح: قوله: (من بهت مؤمنا أو مؤمنة بما ليس فيه بعثه الله في طينة خبال حتى يخرج مما قال، قلت: وما طينة خبال ؟ قال: صديد يخرج من فروج المومسات) البهت الافتراء والقذف، بهته بهتا من باب نفع قذفه بالباطل وافترى عليه الكذب والاسم البهتان واسم الفاعل بهوت والجمع بهت مثل رسول ورسل، والخبال بفتح الخاء الفساد، والصديد الدم المختلط بالقيح، وقيل هو القيح الذي كأنه الماء في رقته والدم في شكله، والمومسات بضم الميم الاولى وكسر الثانية جمع المومسة وهي الفاجرة، وتجمع أيضا على المواميس والمياميس. * الأصل: ٦ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن العباس بن عامر، عن أبان، عن رجل لا نعلمه إلا يحيى الأزرق قال: قال لي أبو الحسن صلوات الله عليه: " من ذكر رجلا من خلفه بما هو فيه مما عرفه الناس لم يغتبه، ومن ذكره من خلفه بما هو فيه مما لا يعرفه الناس اغتابه، ومن ذكره بما ليس فيه فقد بهته ". * الشرح: قوله: (من ذكر رجلا من خلفه بما هو فيه مما عرفه الناس لم يغتبه ومن ذكره من خلفه بما هو فيه مما لا يعرفه الناس اغتابه) دل على جواز ذكر المعائب إذا كانت مشهورة عند من عرفها ومن جملة ذلك إذا كان معروفا بلقب قبيح كالاعمش والقصير والاعمى والاعور والاعرج ونحوها فيذكر ذلك للتعريف لا للتنقيص وان امكن تعريفه بغير ذلك اللقب فهو أولى تحرزا من احتمال كسر قلب المؤمن وعلى جواز غيبة الفاسق المعلن بفسقه بذكر فسقه ذلك لا بغيره من معايبه سواء استنكف ذكر ذلك الفسق أم لا ومنهم من منعه مطلقا ومنهم من منعه في المستنكف وجوزه في غيره وظاهر هذا الحديث والذي يأتي بعده وظاهر ما روي عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: " من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له " هو الجواز مطلقا والله أعلم. وأما الفاسق الغير المعلن فالاظهر أنه لا يجوز غيبته بذكر فسقه، إلا أن يتعلق بها غرض صحيح ديني بأن يرجو ارتداعه عن المعصية فيلحق بباب النهي عن المنكر، ثم إن كل ذلك إذا لم يندم على المعصية ولم يتب منها والا فلا يجوز قطعا، ودل أيضا على أن الاغتياب هو ذكر الرجل في وأما الفاسق الغير المعلن فالاظهر أنه لا يجوز غيبته بذكر فسقه، إلا أن يتعلق بها غرض صحيح ديني بأن يرجو ارتداعه عن المعصية فيلحق بباب النهي عن المنكر، ثم إن كل ذلك إذا لم يندم على المعصية ولم يتب منها والا فلا يجوز قطعا، ودل أيضا على أن الاغتياب هو ذكر الرجل في غيبته بما يسوؤه فلو ذكره في حضوره لا يكون غيبة وان كان حراما لأنه لا يجوز ايذاء المؤمن على