شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٥٣
يا رب، قال الله عزوجل لبيك يا يحيى. * الشرح: قوله: * (وإبراهيم الذي وفى) * قال: كلمات بالغ فيهن) هي كلمات فرضها على من التزمها وبالغ بالوفاء بها قال بعض المفسرين: وفى بالصبر على ذبح الولد وعلى نار نمرود حتى قال جبرئيل (عليه السلام) هو في الهواء بعد الرمي إليها: ألك حاجة ؟ فقال: أما إليك فلا.
[ ٣٥٢ ]
٣٥ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن إسماعيل ابن جابر، عن أبي عبيدة الحذاء قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): من قال حين يطلع الفجر: " لا إله إلا الله وحد لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت و [ يميت ويحيي ] وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شئ قدير " - عشر مرات - " وصلى على محمد وآل محمد " - عشر مرات - وسبح خمسا وثلاثين مرة، وهلل خمسا وثلاثين مرة، وحمد الله خمسا وثلاثين مرة لم يكتب في ذلك الصباح من الغافلين وإذا قالها في المساء لم يكتب في تلك الليلة من الغافلين. ٣٦ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن الفضيل قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام) أسأله أن يعلمني دعاء فكتب إلي: تقول إذا أصبحت وأمسيت: " الله الله الله ربي الرحمن الرحيم لا اشرك به شيئا " وإن زدت على ذلك فهو خير، ثم تدعو بما بدا لك في حاجتك فهو لكل شئ بإذن الله تعالى يفعل الله ما يشاء. ٣٧ - الحسين بن محمد، عن أحمد بن إسحاق، عن سعدان، عن داود الرقي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا تدع أن تدعو بهذا الدعاء ثلاث مرات إذا أصبحت وثلاث مرات إذا أمسيت: " اللهم اجعلني في درعك الحصينة التي تجعل فيها من تريد " فإن أبي (عليه السلام) كان يقول: هذا من الدعاء المخزون. * الشرح: قوله: (هذا من الدعاء المخزون) أي المخزون في خزانة مقالة المؤمنين التي في ضبط الملائكة المقربين. * الأصل: ٣٨ - علي بن محمد، عن بعض أصحابه، عن محمد بن سنان، عن أبي سعيد المكاري عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: ما عنى بقوله: * (وإبراهيم الذي وفى) * ؟ قال: كلمات بالغ فيهن، قلت: وما هن ؟ قال: إذا أصبح قال: " أصبحت وربي محمود أصبحت لا اشرك بالله شيئا ولا أدعو معه إلها ولا أتخذ من دونه وليا " - ثلاثا - وإذا أمسى قالها ثلاثا، قال: فأنزل الله عزوجل في كتابه * (وإبراهيم الذي وفى) * قلت: فما عنى بقوله في نوح: * (إنه كان عبدا شكورا) * ؟ قال: كلمات بالغ فيهن، قلت: وما هن ؟ قال: كان إذا أصبح قال: " أصبحت اشهدك ما أصبحت بي من نعمة أو عافية في دين أو دنيا فإنها منك وحدك لا شريك لك، فلك الحمد على ذلك ولك الشكر كثيرا ". كان يقولها إذا أصبح ثلاثا وإذا أمسى ثلاثا، قلت: فما عنى بقوله في يحيى: * (وحنانا من لدنا وزكاة) * قال: تحنن الله، قال: قلت: فما بلغ من تحنن الله عليه ؟ قال: كان إذا قال:
[ ٣٥٣ ]
يا رب، قال الله عزوجل لبيك يا يحيى. * الشرح: قوله: * (وإبراهيم الذي وفى) * قال: كلمات بالغ فيهن) هي كلمات فرضها على من التزمها وبالغ بالوفاء بها قال بعض المفسرين: وفى بالصبر على ذبح الولد وعلى نار نمرود حتى قال جبرئيل (عليه السلام) هو في الهواء بعد الرمي إليها: ألك حاجة ؟ فقال: أما إليك فلا. قوله: (أصبحت وربي محمود) أي محمود بحمد الخلائق له أو بحمدي له. (فما عنى بقوله: في نوح * (إنه كان عبدا شكورا) * قال: كلمات بالغ فيهن) قال القاضي: كان يحمد الله تعالى على مجامع حالاته وفيه إيماء إلى ان نجاته ونجاة من معه كان ببركة شكره، وحث للذرية على الإقتداء به، وقيل الضمير لموسى (عليه السلام). (قلت فما عنى بقوله: في يحيى: * (وحنانا من لدنا وزكاة) *) عطف على الحكم في قوله * (وآتيناه الحكم صبيا) * والمراد بالزكاة الطهارة النفسانية من الأرجاس الشيطانية والأخباث الجسمانية. (قال: تحنن الله) التحنن العطف والترحم والاشتياق والبركة والصوت وتفسيره (عليه السلام) بالبلية يناسب الجميع، وقال بعض المفسرين: المراد به رحمته على والديه أو رحمة الله عليه، ولا قوله: (أصبحت وربي محمود) أي محمود بحمد الخلائق له أو بحمدي له. (فما عنى بقوله: في نوح * (إنه كان عبدا شكورا) * قال: كلمات بالغ فيهن) قال القاضي: كان يحمد الله تعالى على مجامع حالاته وفيه إيماء إلى ان نجاته ونجاة من معه كان ببركة شكره، وحث للذرية على الإقتداء به، وقيل الضمير لموسى (عليه السلام). (قلت فما عنى بقوله: في يحيى: * (وحنانا من لدنا وزكاة) *) عطف على الحكم في قوله * (وآتيناه الحكم صبيا) * والمراد بالزكاة الطهارة النفسانية من الأرجاس الشيطانية والأخباث الجسمانية. (قال: تحنن الله) التحنن العطف والترحم والاشتياق والبركة والصوت وتفسيره (عليه السلام) بالبلية يناسب الجميع، وقال بعض المفسرين: المراد به رحمته على والديه أو رحمة الله عليه، ولا يبعد إرادة الجميع لأن الآية الواحدة قد يتضمن وجوها متعددة.