شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٦
إيمانه أو اريد بالكفر كفر نعمة التآلف إن الله ألف بين المؤمنين أو إنكار حق الأخوة إذ من حقها عدم المقاتلة، والله أعلم. (وأكل لحمه معصية) المراد به الغيبة كما قال عز وجل: * (ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه) * شبه صاحب الغيبة بآكل لحم أخيه الميت زيادة في التنفير والزجر عنها، والمراد بالمعصية الكبيرة، لأن الغيبة كبيرة موبقة. (وحرمة ماله كحرمة دمه) جمع المال والدم في احترام، ولا شك في أن اهراق دمه كبيرة مهلكة فكذا أكل ماله، ومثل هذا الحديث مذكور في كتب العامة، وقال ابن الأثير: قيل هذا محمول على من سب أو قاتل مسلما من غير تأويل، وقيل: إنما قال على جهة التغليظ لا أنه يخرجه إلى الفسق والكفر. ٣ - عنه، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: " إن رجلا من بني تميم أتى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: أوصني، فكان فيما أوصاه أن قال: لا تسبوا الناس فتكتسبوا العداوة بينهم ". * الأصل: ٤ - ابن محبوب، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) في رجلين يتسابان قال: " البادي منهما أظلم وزره ووزر صاحبه عليه ما لم يعتذر إلى المظلوم ". * الشرح: قوله: (ابن محبوب عن عبد الرحمن بن الحجاج) أسقط المصنف (قدس سره) طريقه إلى ابن محبوب ويؤيده أنه روى هذا الحديث سابقا في باب السفه عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) إلى آخر ما ذكره من غير تفاوت إلا في لأن الساب على الأول مشرف عليها وعلى الثاني متصف بها. * الأصل: ٢ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن عبد الله بن بكير، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): سباب المؤمن فسوق وقتاله كفر وأكل لحمه معصية وحرمة ماله كحرمة دمه ". * الشرح: قوله: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): سباب المؤمن فسوق) الفسوق مصدر يقال: فسق فسوقا من باب نصر وضرب أي خرج عن الطاعة، والإسم فسق، ويقال: أصله خروج الشئ من الشئ على وجه الفساد، ومنه فسقت الرطبة إذا خرجت من قشرها، وكذلك كل شئ خرج من قشره فقد فسق، والسباب بالكسر مصدر ساب كقتال مصدر قاتل، وهو إما بمعنى السب أو على بابه للطرفين والإضافة إلى المفعول أو إلى الفاعل على احتمال، وسابه بأن يقول مثلا: يا شارب الخمر أو يا آكل الربا، أو يا ملعون، أو يا خائن، أو يا حمار، أو يا كلب، أو يا خنزير، أو يا فاسق، أو يا فاجر، أو أمثال ذلك خارج عن ولاية المؤمن وعن طاعة الله وطاعة رسوله وطاعة الأئمة المعصومين، وفاعل لما يؤذبهم ومستحق للتأديب على حسب ما يراه الحاكم (وقتاله كفر) كأن القتال كان من أسباب الكفر فأطلق عليه الكفر مجازا أو أريد به القتال مستحلا، أو قتال المؤمن من حيث إنه مؤمن أي لأجل
[ ١٦ ]
إيمانه أو اريد بالكفر كفر نعمة التآلف إن الله ألف بين المؤمنين أو إنكار حق الأخوة إذ من حقها عدم المقاتلة، والله أعلم. (وأكل لحمه معصية) المراد به الغيبة كما قال عز وجل: * (ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه) * شبه صاحب الغيبة بآكل لحم أخيه الميت زيادة في التنفير والزجر عنها، والمراد بالمعصية الكبيرة، لأن الغيبة كبيرة موبقة. (وحرمة ماله كحرمة دمه) جمع المال والدم في احترام، ولا شك في أن اهراق دمه كبيرة مهلكة فكذا أكل ماله، ومثل هذا الحديث مذكور في كتب العامة، وقال ابن الأثير: قيل هذا محمول على من سب أو قاتل مسلما من غير تأويل، وقيل: إنما قال على جهة التغليظ لا أنه يخرجه إلى الفسق والكفر. ٣ - عنه، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: " إن رجلا من بني تميم أتى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: أوصني، فكان فيما أوصاه أن قال: لا تسبوا الناس فتكتسبوا العداوة بينهم ". * الأصل: ٤ - ابن محبوب، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) في رجلين يتسابان قال: " البادي منهما أظلم وزره ووزر صاحبه عليه ما لم يعتذر إلى المظلوم ". * الشرح: قوله: (ابن محبوب عن عبد الرحمن بن الحجاج) أسقط المصنف (قدس سره) طريقه إلى ابن محبوب ويؤيده أنه روى هذا الحديث سابقا في باب السفه عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) إلى آخر ما ذكره من غير تفاوت إلا في قوله (ما لم يعتذر إلى المظلوم) فإن في السابق " ما لم يتعد المظلوم " وقد مرشرحه مفصلا فلا نعيده، ويفهم منه أنه إذا اعتذر وعفا عنه سقط عنه الوزرو التعزير أو الحد قبل الثبوت عند الحاكم وبعده، ولا اعتراض للحاكم لأنه حق آدمى يتوقف إقامته على مطالبته ويسقط بعفوه. * الأصل: ٥ - أبو علي الأشعري، عن محمد بن سالم، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: " ما شهد رجل على رجل بكفر قط إلا باء به أحدهما إن كان شهد [ به ] قوله (ما لم يعتذر إلى المظلوم) فإن في السابق " ما لم يتعد المظلوم " وقد مرشرحه مفصلا فلا نعيده، ويفهم منه أنه إذا اعتذر وعفا عنه سقط عنه الوزرو التعزير أو الحد قبل الثبوت عند الحاكم وبعده، ولا اعتراض للحاكم لأنه حق آدمى يتوقف إقامته على مطالبته ويسقط بعفوه. * الأصل: ٥ - أبو علي الأشعري، عن محمد بن سالم، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: " ما شهد رجل على رجل بكفر قط إلا باء به أحدهما إن كان شهد [ به ] على كافر صدق وإن كان مؤمنا رجع الكفر عليه، فإياكم والطعن على المؤمنين ". * الشرح: