شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٦٥
حسبي الله توكلت على الله، اللهم إني أسألك خير اموري كلها وأعوذ بك من خزي الدنيا وعذاب الآخرة " كفاه الله ما أهمه من أمر دنياه وآخرته. ٤ - عنه، عن علي بن الحكم، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من قال حين يخرج من باب داره: " أعوذ بما عاذت به ملائكة الله من شر هذا اليوم الجديد الذي إذا غابت شمسه لم تعد من شر نفسي ومن شر غيري ومن شر الشياطين ومن شر من نصب لأولياء الله ومن شر الجن والإنس ومن شر السباع والهوام ومن شر ركوب المحارم كلها، اجير نفسي بالله من كل شر " غفر الله له وتاب عليه وكفاه الهم وحجزه عن السوء وعصمه من الشر. * الشرح: قوله: (أعوذ بما عاذت به ملائكة الله) أي أعوذ بأسمائه الحسنى، وفي الفقيه: " أعوذ بالله مما عاذت منه ملائكة الله " والموصول فيه عبارة عن المعصية والمخالفة. وإستعاذة الملائكة تدل على إقتدارهم على المخالفة وان لم يقع كما في الأنبياء وحملها على التواضع والتذلل ممكن (ومن شر الشياطين) تفسير وتفصيل لقوله: " ومن شر غيره " لأنه مجمل شامل لجميع ما بعده (ومن شر من نصب لأولياء الله) أي نصب حربا وعداوة ويندرج في الأولياء الشيعة. معهم والوقيعة فيهم وبالرفض الإعتزال عنهم وعدم المجالسة معهم وليس المقصود من الشرط هنا ثبوت الجزاء عند ثبوته وانتفاؤه عند إنتفائه كيف وترتبه على نقيض الشرط أولى من ترتبه على الشرط، بل المقصود أن الجزاء لازم الوجود في جميع الأوقات لأنه إذا ترتب على وجود الشرط وكان ترتبه على نقيضه أولى يفهم إستمرار وجوده سواء وجد الشرط أو لم يوجد فيكون متحققا دائما. (قلت) إذا كان الناس كذلك (فما أصنع) معهم (قال أعطهم من عرضك ليوم فقرك وفاقتك) يعني إذا ذموك وعابوك فلا تجازهم فان ذلك يوجب زيادة خشونتهم وذمهم بل أعطهم من عرضك على سبيل القرض في ذمتهم لتستوفيه منهم يوم حاجتك في القيامة. * الأصل: ٣ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن أبي حمزة قال: استأذنت على أبي جعفر (عليه السلام) فخرج إلي وشفتاه تتحركان فقلت له، فقال: أفطنت لذلك ياثمالي ؟ قلت: نعم جعلت فداك. قال: إني والله تكلمت بكلام ما تكلم به أحد قط إلا كفاه الله ما أهمه من أمر دنياه وآخرته، قال: قلت له: أخبرني به قال: نعم من قال حين يخرج من منزله: " بسم الله
[ ٣٦٥ ]
حسبي الله توكلت على الله، اللهم إني أسألك خير اموري كلها وأعوذ بك من خزي الدنيا وعذاب الآخرة " كفاه الله ما أهمه من أمر دنياه وآخرته. ٤ - عنه، عن علي بن الحكم، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من قال حين يخرج من باب داره: " أعوذ بما عاذت به ملائكة الله من شر هذا اليوم الجديد الذي إذا غابت شمسه لم تعد من شر نفسي ومن شر غيري ومن شر الشياطين ومن شر من نصب لأولياء الله ومن شر الجن والإنس ومن شر السباع والهوام ومن شر ركوب المحارم كلها، اجير نفسي بالله من كل شر " غفر الله له وتاب عليه وكفاه الهم وحجزه عن السوء وعصمه من الشر. * الشرح: قوله: (أعوذ بما عاذت به ملائكة الله) أي أعوذ بأسمائه الحسنى، وفي الفقيه: " أعوذ بالله مما عاذت منه ملائكة الله " والموصول فيه عبارة عن المعصية والمخالفة. وإستعاذة الملائكة تدل على إقتدارهم على المخالفة وان لم يقع كما في الأنبياء وحملها على التواضع والتذلل ممكن (ومن شر الشياطين) تفسير وتفصيل لقوله: " ومن شر غيره " لأنه مجمل شامل لجميع ما بعده (ومن شر من نصب لأولياء الله) أي نصب حربا وعداوة ويندرج في الأولياء الشيعة. (غفر الله له) أي ذنوبه كلها كما هو الظاهر وهو خبر لمن قال. (غفر الله له) أي ذنوبه كلها كما هو الظاهر وهو خبر لمن قال. (وتاب عليه) أي وفقه للتوبة وعدم العود إلى الذنوب وقبل توبته منها (وكفاه الهم) هم الدنيا والآخرة، أو هم ما أراده بخروجه (وحجزه عن السوء) بعد الخروج في الحضر والسفر أو في عمره (وعصمه من الشر كذلك) ولعل المراد بالسوء المكاره الزمانية والنوائب اليومية، وبالشر المعاصي والشرور الحيوانية والزلات النفسانية. * الأصل: ٥ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا خرجت من منزلك فقل: " بسم الله توكلت على الله لا حول ولا قوة إلا بالله، اللهم إني أسألك خير ما خرجت له وأعوذ بك من شر ما خرجت له اللهم أوسع علي من فضلك وأتمم علي نعمتك واستعملني في طاعتك واجعل رغبتي فيما عندك وتوفني على ملتك وملة رسولك (صلى الله عليه وآله) ". * الشرح: قوله: (اللهم أوسع علي من فضلك) " من " للتعليل أو ابتدائية (وأتمم علي نعمك) نعمه تعالى على العباد غير محصورة وكل واحدة منها دنيوية أو اخروية قابلة للزيادة إلى أن تبلغ حد التمام والكمال والله سبحانه يحب أن يسأله العبد إتمامها على وجه التضرع والابتهال (واستعملني في