شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٦٤
وكفي ووقي ؟ قال: ثم قال: " اللهم إن عرضي لك اليوم " ثم قال: يا أبا حمزة إن تركت الناس لم يتركوك وإن رفضتهم لم يرفضوك، قلت: فما أصنع قال: أعطهم [ من ] عرضك ليوم فقرك وفاقتك. * الشرح: قوله: (فوافقته) بتقديم الفاء على القاف أي صادفته وفاجأت لقاءه (فقال: بسم الله) أي أمشي
[ ٣٦٣ ]
باب الدعاء إذا خرج الإنسان من منزله * الأصل: ١ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب الخزاز، عن أبي حمزة قال: رأيت أبا عبد الله (عليه السلام) يحرك شفتيه حين أراد أن يخرج وهو قائم على الباب، فقلت: [ إني ] رأيتك تحرك شفتيك حين خرجت فهل قلت شيئا ؟ قال: نعم إن الإنسان إذا خرج من منزله قال حين يريد أن يخرج: الله أكبر، الله أكبر - ثلاثا - " بالله أخرج وبالله أدخل وعلى الله أتوكل " - ثلاث مرات - " اللهم افتح لي في وجهي هذا بخير وأختم لي بخير، وقني شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها * (إن ربي على صراط مستقيم) * لم يزل في ضمان الله عزوجل حتى يرده إلى المكان الذي كان فيه. محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبي أيوب، عن أبي حمزة مثله. * الشرح: قوله: (الله أكبر، الله أكبر - ثلاثا -) أي قال: الله أكبر ثلاث مرات. (بالله أخرج) أي أخرج مستعينا بذاته أو متبركا باسمه. (وعلى الله أتوكل) في الخروج والدخول وفي جميع الامور (وثلاث مرات) أي قال الكلمات الثلاثة المذكورة ثلاث مرات (اللهم افتح لي في وجهي هذا بخير واختم لي بخير) أراد أن يكون خير الإبتداء متصلا بخير الإنتهاء، أو طلب الخير في الذهاب والخير في العود (وقني شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها) الوصف للتوضيح والتعميم والإشارة إلى الترقب بحصول الوقاية بل إلى تحققها. (ان ربي على صراط مستقيم) في ذكر قيامه على الحق وهو الصراط المستقيم توقع لنصرته على طاعته وتوفيقه له. * الأصل: ٢ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة الثمالي قال: أتيت على باب علي بن الحسين (عليهما السلام) فوافقته حين خرج من الباب فقال: " بسم الله آمنت بالله وتوكلت على الله ". ثم قال: يا أبا حمزة إن العبد إذا خرج من منزله عرض له الشيطان فإذا قال: " بسم الله " قال الملكان: كفيت فإذا قال: " آمنت بالله " قالا: هديت، فإذا قال: " توكلت على الله " قالا: وقيت، فيتنحى الشيطان فيقول بعضهم لبعض: كيف لنا بمن هدي
[ ٣٦٤ ]
وكفي ووقي ؟ قال: ثم قال: " اللهم إن عرضي لك اليوم " ثم قال: يا أبا حمزة إن تركت الناس لم يتركوك وإن رفضتهم لم يرفضوك، قلت: فما أصنع قال: أعطهم [ من ] عرضك ليوم فقرك وفاقتك. * الشرح: قوله: (فوافقته) بتقديم الفاء على القاف أي صادفته وفاجأت لقاءه (فقال: بسم الله) أي أمشي أو أخرج أو أطلب الحاجة مستعينا ومتبركا أو متوسلا بذاته أو باسمه إذ لإسمه من الآثار والخواص ما لا يعده العادون، ولا يبلغه الواصفون، ولا يدركه العارفون (آمنت بالله) إقرار بإيمان ثابت، والإقرار به من كمال الإيمان أو جزئه كما بينا في موضعه أو بإيمان حادث بأن الحافظ مطلقا خصوصا في السفر وبعد الخروج من المنزل هو الله تعالى (وتوكلت على الله) أي فوضت اموري كلها إليه خصوصا الخروج وما يرد بعده. (ثم قال: اللهم ان عرضي لك اليوم) العرض بالكسر في النهاية العرض موضع المدح والذم من الإنسان سواء كان في نفسه أو في سلفه أو من يلزمه أمره، وقيل هو جانبه الذي يصونه من نفسه وحسبه ويحامي عنه أن ينتقص ويثلب، وقال ابن قتيبة: عرض الرجل نفسه وبدنه لا غير (ثم قال: يا أبا حمزة ان تركت الناس لم يتركوك وان رفضتهم لم يرفضوك) المراد بالترك ترك المحاورة أو أخرج أو أطلب الحاجة مستعينا ومتبركا أو متوسلا بذاته أو باسمه إذ لإسمه من الآثار والخواص ما لا يعده العادون، ولا يبلغه الواصفون، ولا يدركه العارفون (آمنت بالله) إقرار بإيمان ثابت، والإقرار به من كمال الإيمان أو جزئه كما بينا في موضعه أو بإيمان حادث بأن الحافظ مطلقا خصوصا في السفر وبعد الخروج من المنزل هو الله تعالى (وتوكلت على الله) أي فوضت اموري كلها إليه خصوصا الخروج وما يرد بعده. (ثم قال: اللهم ان عرضي لك اليوم) العرض بالكسر في النهاية العرض موضع المدح والذم من الإنسان سواء كان في نفسه أو في سلفه أو من يلزمه أمره، وقيل هو جانبه الذي يصونه من نفسه وحسبه ويحامي عنه أن ينتقص ويثلب، وقال ابن قتيبة: عرض الرجل نفسه وبدنه لا غير (ثم قال: يا أبا حمزة ان تركت الناس لم يتركوك وان رفضتهم لم يرفضوك) المراد بالترك ترك المحاورة معهم والوقيعة فيهم وبالرفض الإعتزال عنهم وعدم المجالسة معهم وليس المقصود من الشرط هنا ثبوت الجزاء عند ثبوته وانتفاؤه عند إنتفائه كيف وترتبه على نقيض الشرط أولى من ترتبه على الشرط، بل المقصود أن الجزاء لازم الوجود في جميع الأوقات لأنه إذا ترتب على وجود الشرط وكان ترتبه على نقيضه أولى يفهم إستمرار وجوده سواء وجد الشرط أو لم يوجد فيكون متحققا دائما. (قلت) إذا كان الناس كذلك (فما أصنع) معهم (قال أعطهم من عرضك ليوم فقرك وفاقتك) يعني إذا ذموك وعابوك فلا تجازهم فان ذلك يوجب زيادة خشونتهم وذمهم بل أعطهم من عرضك على سبيل القرض في ذمتهم لتستوفيه منهم يوم حاجتك في القيامة. * الأصل: ٣ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن أبي حمزة قال: استأذنت على أبي جعفر (عليه السلام) فخرج إلي وشفتاه تتحركان فقلت له، فقال: أفطنت لذلك ياثمالي ؟ قلت: نعم جعلت فداك. قال: إني والله تكلمت بكلام ما تكلم به أحد قط إلا كفاه الله ما أهمه من أمر دنياه وآخرته، قال: قلت له: أخبرني به قال: نعم من قال حين يخرج من منزله: " بسم الله