شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٤٢
باب اليقين في الدعاء ١ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سليم الفراء، عمن حدثه عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا دعوت فظن أن حاجتك بالباب. باب الاقبال في الدعاء * الأصل: ١ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سيف بن عميرة، عن سليمان بن عمرو قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إن الله عز وجل لا يستجيب دعاء بظهر قلب ساه فإذا دعوت فأقبل بقلبك ثم استيقن بالإجابة. * الشرح: قوله: (الدعاء بعد ما ينزل البلاء لا ينتفع [ به ]) يعني لمن لم يتعود بالدعاء قلبه، لما مر آنفا.
[ ٢٤٢ ]
باب اليقين في الدعاء ١ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سليم الفراء، عمن حدثه عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا دعوت فظن أن حاجتك بالباب. باب الاقبال في الدعاء * الأصل: ١ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سيف بن عميرة، عن سليمان بن عمرو قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إن الله عز وجل لا يستجيب دعاء بظهر قلب ساه فإذا دعوت فأقبل بقلبك ثم استيقن بالإجابة. * الشرح: قوله: (إن الله عز وجل لا يستجيب دعاء بظهر قلب ساه) ينبغي أن يعلم أن مقام الدعاء من أشرف مقامات العارفين فلا بد للناسك السالك العارف أن يتفكر في عجائب الملك والملكوت ويعرج إلى عالم العز والجبروت حتى ينتهي إلى سرادقات جلاله وينظر بعين بصيرته إلى قدرته وكماله ويقف بين يديه بقلبه وبدنه في مقام التناجي والدعاء ثم يفتح لسانه بالذكر والثناء مع حضور البال على وجه الخضوع والابتهال ليكون دعاؤه مقرونا بالإجابة فلو تحرك لسانه بقلب ساه [١] كان حريا بعدم الاستجابة لوجوه: الاول: أن الدعاء من أفضل الأعمال وإنما الأعمال
[١] قوله: " بقلب ساه " نعلم أن جميع ما يحدث في العالم إنما هي بتأثير الملائكة الروحانيين بأمر الله تعالى لا بإستقلال الطبيعيات وعواملها لأنا نرى المصالح والاغراض في جميع المخلوقات بحيث لا نشك أن المدبر يفعل بعناية ونعلم أن الإنسان متصل بذلك العالم أعنى عالم الملائكة بافاضة العلوم والرؤيا الصادقة فلا يمتنع أن يكون دعاؤه وتوجهه قلبا إلى ذلك العالم واستدعاؤه والحاجة باطنا إليهم موجبا لتأثيرهم في تسبيب الاسباب وتوفيق الأمور حتى يحصل المطلوب المراد ولا يرتبط أحد مع الروحانيين إلا بالقلب والنفس الناطقة وأصل الاستدعاء بالقلب وإنما الكلام لجمع الخواطر وإنصراف الهمة عن غيره تعالى فإن للتكلم في شئ بعينه أثرا في ذلك مشهودا. (ش) (*)