شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٩٦
المذكور ونمنع أيضا تخصيص الزيادة بالزيادة في الذكر لجواز أن يكون المراد بها الزيادة المطلقة الشاملة للزيادة في الذكر وفي غيره من الأعمال التي تشمل الحقوق المالية، ولبعض الأفاضل في في عمل الذكر واختص الأغنياء من العبادة المالية بما عجز الفقراء عنه قال: * (ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء) *. فالإشارة بذلك إلى الفضل الذي اختصوا به، وإنما قلنا ظاهر في ذلك لإمكان أن يجعل سبق الفقراء بالذكر المذكور وتقدمهم على الأغنياء فضيلة اختصوا بها دون الأغنياء ويجعل ذلك إشارة إليها فيفيد تفضيل الفقر على الغنى لكنه عدول عن الظاهر ولا يمكن ترجيح هذا بقوله " كان أفضل الناس عملا في ذلك اليوم إلا من زاد " بناء على حمل الناس على العموم وحمل الزيادة على الزيادة في الذكر فمن اتصف بالزيادة المالية داخل في المفضل عليه وغير خارج بالاستثناء لانا نمنع عموم الناس لأنه يستلزم تفضيل الشئ على نفسه بل المراد به من لم يماثله في الذكر
[ ٢٩٦ ]
المذكور ونمنع أيضا تخصيص الزيادة بالزيادة في الذكر لجواز أن يكون المراد بها الزيادة المطلقة الشاملة للزيادة في الذكر وفي غيره من الأعمال التي تشمل الحقوق المالية، ولبعض الأفاضل في تحقيق افضلية الفقر أو الغنى كلام لا بأس أن نورده في هذا المقام فإنه ينفتح محل النزاع وهو أن الفقر والغنى ثلاثة: الأولى الغني والفقير اللذان يفعل كل منهما الواجب عليه فقط، الثانية أن يفعل كل منهما ما هو مقدوره كان يصبر الفقير ويؤثر على غيره ويحج الغنى ويعتق ويتصدق، الثالثة الفقر والغني وصفان كليان من حيث كون كل منهما قالبلا لأمر، أما الغني فقابل لتحصيل القرب بالمالية، وأما الفقير فقابل للصبر وكل واحد من هذه الثلاثة يصح أن يكون محلا للخلاف. أما الاولى، فلأنه يمكن أن يقال فيها هل فضل القربات المالية أرجح من صبر الفقير أو صبره أرجح، وأما الثانية: وهي الأنسب بهذا الحديث فكذلك بنحو ما تقدم، وأما الثالثة فكذلك فإنه يصح أن يقال هل قابلية فعل الخيرات والقربات المالية الواجبة أرجح من قابلية تحصيل الصبر والسلامة من عهدة الغناء وتكاليفه أو العكس، فتأمل ورجح بحسب ما ظهر لك من الروايات وغيرها. * الأصل: ٢ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن حماد عن ربعي، عن فضيل، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سمعته يقول: أكثروا من التهليل والتكبير فإنه ليس شئ أحب إلى الله عز وجل من التهليل والتكبير. ٣ - علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): التسبيح نصف الميزان والحمد لله يملأ الميزان والله أكبر يملأ ما بين السماء الأرض. * الشرح: قوله: (قال أمير المؤمنين (عليه السلام): التسبيح نصف الميزان والحمد لله يملاء الميزان) أما بنفسه أو مع التسبيح فهو على الأول ضعف التسبيح وعلى الاخير مثله (والله أكبر يملاء ما بين السماء والأرض) قال بعض الأفاضل: أن التسبيح والتحميد والتكبير وغيرها من الأعمال يتجسم في الآخرة ويوزن، وقد مر ومن طريق العامة: " الحمد لله يملاء الميزان " قال المازري الحمد ليس بجسم فيقدر بمكيال ويوزن بمعيار فقيل هو كناية عن تكثير العدد أي حمدا لو كان مما يقدر بمكايل ويوزن بميزان املاء، وقيل هو لتكثير اجوره، وقيل هو على التعظيم والتفخيم لشأنه وقد جاء من طرق العامة: " أن الميزان له كفتان كل كفة طباق السماوات والأرض " وجاء أيضا: أن الحمدلله يملاءه، وقيل القول الأول وهو أنه لتكثير العدد أظهر لمجيى سبحان الله عدد خلقه تحقيق افضلية الفقر أو الغنى كلام لا بأس أن نورده في هذا المقام فإنه ينفتح محل النزاع وهو أن الفقر والغنى ثلاثة: الأولى الغني والفقير اللذان يفعل كل منهما الواجب عليه فقط، الثانية أن يفعل كل منهما ما هو مقدوره كان يصبر الفقير ويؤثر على غيره ويحج الغنى ويعتق ويتصدق، الثالثة الفقر والغني وصفان كليان من حيث كون كل منهما قالبلا لأمر، أما الغني فقابل لتحصيل القرب بالمالية، وأما الفقير فقابل للصبر وكل واحد من هذه الثلاثة يصح أن يكون محلا للخلاف. أما الاولى، فلأنه يمكن أن يقال فيها هل فضل القربات المالية أرجح من صبر الفقير أو صبره أرجح، وأما الثانية: وهي الأنسب بهذا الحديث فكذلك بنحو ما تقدم، وأما الثالثة فكذلك فإنه يصح أن يقال هل قابلية فعل الخيرات والقربات المالية الواجبة أرجح من قابلية تحصيل الصبر والسلامة من عهدة الغناء وتكاليفه أو العكس، فتأمل ورجح بحسب ما ظهر لك من الروايات وغيرها. * الأصل: ٢ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن حماد عن ربعي، عن فضيل، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سمعته يقول: أكثروا من التهليل والتكبير فإنه ليس شئ أحب إلى الله عز وجل من التهليل والتكبير. ٣ - علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): التسبيح نصف الميزان والحمد لله يملأ الميزان والله أكبر يملأ ما بين السماء الأرض. * الشرح: قوله: (قال أمير المؤمنين (عليه السلام): التسبيح نصف الميزان والحمد لله يملاء الميزان) أما بنفسه أو مع التسبيح فهو على الأول ضعف التسبيح وعلى الاخير مثله (والله أكبر يملاء ما بين السماء والأرض) قال بعض الأفاضل: أن التسبيح والتحميد والتكبير وغيرها من الأعمال يتجسم في الآخرة ويوزن، وقد مر ومن طريق العامة: " الحمد لله يملاء الميزان " قال المازري الحمد ليس بجسم فيقدر بمكيال ويوزن بمعيار فقيل هو كناية عن تكثير العدد أي حمدا لو كان مما يقدر بمكايل ويوزن بميزان املاء، وقيل هو لتكثير اجوره، وقيل هو على التعظيم والتفخيم لشأنه وقد جاء من طرق العامة: " أن الميزان له كفتان كل كفة طباق السماوات والأرض " وجاء أيضا: أن الحمدلله يملاءه، وقيل القول الأول وهو أنه لتكثير العدد أظهر لمجيى سبحان الله عدد خلقه