شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٩١
٥ - أبو علي الأشعري، عن الحسن بن علي الكوفي، عن عثمان بن عيسى، عن سعيد بن يسار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): مثل المنافق مثل جذع النخل أراد صاحبه أن ينتفع به في بعض بنائه فلم يستقم له في الموضع الذي أراد، فحوله في موضع آخر فلم يستقم له، فكان آخر ذلك أن أحرقه بالنار ". * الشرح: قوله: (قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): مثل المنافق مثل جذع النخل أراد صاحبه أن ينتفع به في بعض بنائه... إلى آخره) هذا تمثيل حسن إذ كما أن جذع النخل غير مستقيم لكون ظاهره متحدبا وباطنه معوجا غائرا وصار ذلك سببا لعدم الانتفاع به في بعض الامور المطلوب منه واحراقه بالنار خان ما منزلته ؟ قال: هي أدنى منازل الكفر وليس بكافر " ولا دلالة فيه على أن من شرط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أن يأتي الأمر بذلك المعروف ويكف الناهي عن ذلك المنكر، لأن الواجب في طرف الأمر أمران أحدهما أمر غيره والثاني أن يمتثل في نفسه وكذا في طرف النهي أمران أحدهما أن ينهى غيره، والثاني أن يكف في نفسه، والنفاق والعقوبة من جهة المخالفة وهي أنه لم يمتثل ولم ينته لا للأمر والنهي، المراد بالالتفات الالتفات يمنة ويسرة أو الأعم وبالربوض بضم بعضه ببعض من غير تجنيح مثل ربوض الغنم وهو كبروك الإبل أو لصوقه بالأرض من غير تربص وطمأنينة من ربض في الأرض إذا لصق بها ولازمها. * الأصل: ٤ - عنه، عن ابن جمهور، عن سليمان بن سماعة، عن عبد الملك بن بحر، رفعه - مثل ذلك وزاد فيه - " إذا ركع ربض وإذا سجد نقر وإذا جلس شغر ". * الشرح: قوله: (وزاد فيه إذا ركع ربض) ليس هذا من الزيادة وإنما ذكره تمهيدا لبيان الزيادة والارتباط (وإذا سجد نقر) أي نقر كنقر الديك يعني يسرع في السجود ويخففه ولا يمكث فيه إلا قدر وضع الديك منقاره فيما يريد أكله. (وإذا جلس شغر) أي رفع ساقيه عن الأرض وقعد على عقبيه من شغر الكلب كمنع رفع إحدى رجليه بال أو لم يبل. * الأصل:
[ ٩١ ]
٥ - أبو علي الأشعري، عن الحسن بن علي الكوفي، عن عثمان بن عيسى، عن سعيد بن يسار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): مثل المنافق مثل جذع النخل أراد صاحبه أن ينتفع به في بعض بنائه فلم يستقم له في الموضع الذي أراد، فحوله في موضع آخر فلم يستقم له، فكان آخر ذلك أن أحرقه بالنار ". * الشرح: قوله: (قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): مثل المنافق مثل جذع النخل أراد صاحبه أن ينتفع به في بعض بنائه... إلى آخره) هذا تمثيل حسن إذ كما أن جذع النخل غير مستقيم لكون ظاهره متحدبا وباطنه معوجا غائرا وصار ذلك سببا لعدم الانتفاع به في بعض الامور المطلوب منه واحراقه بالنار كذلك بالمنافق. كذلك بالمنافق. * الأصل: ٦ - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما زاد خشوع الجسد على ما في القلب فهو عندنا نفاق ". * الشرح: قوله: (ما زاد خشوع الجسد على ما في القلب فهو عندنا نفاق) تساوي خشوع القلب والجسد وزيادة الأول على الثاني من صفات الإيمان، وأما العكس فهو نفاق وإن كان المتصف به على هذا الأمر.