شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٠٢
وفيه ترغيب في حسن مراعات أحواله. * الأصل: ٢ - الحسين بن محمد الأشعري، عن معلي بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن عبد الله ابن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان أبي (عليه السلام) يقول: خمس دعوات لا يحجبن عن الرب تبارك وتعالى: دعوة الإمام المقسط، ودعوة المظلوم يقول الله عز وجل: لأنتقمن لك ولو بعد حين، دعوة الولد الصالح لو الديه ودعوة الوالد الصالح لولده ودعوة المؤمن لأخيه بظهر الغيب، فيقول: ولك مثله. ٣ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إياكم ودعوة المظلوم فإنها ترفع فوق السحاب حتى ينظر الله عز وجل إليها فيقول: ارفعوها حتى استجيب له، وإياكم ودعوة الوالد فإنها أحد من السيف. * الشرح: قوله: (حتى ينظر الله عز وجل إليها) يريد به نظر العناية وإرادة القبول. * الأصل: ٤ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن أخيه الحسن، عن تعالى أمر بالدعاء ووعد الإجابة بقوله: * (إدعوني استجب لكم) * ولكن القضية مهملة لاكلية إذ لم يقل أستجيب كل ما تدعون في جميع الحالات والشرائط بل حكم في الجملة بأن الدعاء طريق إلى المقصود كما أن التجارة سبيل إلى الرزق وورد فيها أحاديث كثيرة وآيات. وقد يتجر الإنسان ولا يربح ولا يرزق كذلك قد يدعو ولا يستجاب وليس الدعاء علة تامة للإجابة كما أن الدواء ليس علة تامة لدفع المرض ولا التجارة للرزق وهنا عدد جماعة يستجاب دعاؤهم وجماعة لا يستجاب. وأما الملاحدة فطر يقتهم إنكار كل سبب غير طبيعي وبعض من يتظاهر بالإسلام منهم فسر الدعاء بالتوجه إلى الله لا طلب شئ منه والاستجابة بتوجه الله تعالى إليه لا بقضاء حاجته وأهل الظاهر يزعمون تأثير التلفظ بالفاظ خاصة في دفع المرض مثلا نظير تأثير المسهل فكما أن للدواء المسهل أثرا مع الالتفات إليه والجهل به وحضور القلب وعدمه وكفر الطبيب الأمر به وإسلامه كذلك للالفاظ الدعائية أثرا طبيعيا في كل حال ولا يعلمون أن في الدعاء تأثيرا نفسانيا روحانيا يتوقف على الإخلاص والتوجه والإيمان بالله وحسن الظن بل اليقين به كما قلنا سابقا والشاك في ذلك لا يدعو أحدا حتى يستجاب له قود يستلزم استجابة الدعاء خرق عادة الطبايع والغلبة عليها وللنفوس في ذلك درجات ومراتب مثلا الدعاء لشفاء مريض أو توسعة رزق أو دفع عدو وأمثال ذلك وإن كانت بخرق الأسباب لكنه ليس كالدعاء لزوال الجبال وصيرورتها ذهبا أو لفلق البحر وأمثال ذلك والنفوس في القدرة على الغلبة على الآثار الطبيعية مختلفة فقد يمكن لبعضهم شفاء مريض ولا يمكن له فلق البحر وإن كان كلاهما خرق الطبيعة ورابطة النفوس مع الله تعالى والملائكة المتوكلين بالطبائع والهادين لها مختلفة البتة ولا يخفى على أحد أن الوثبة شئ مخالف للطبيعة والصعود إلى الجبال كذلك فبعض الناس يثب ذراعين وبعضهم أربعة وبعضهم يصعد إلى فرسخ وبعضهم أقل والطيور تقاوم جاذبية الأرض مع إختلافهم كذلك إذا استلزم الدعاء المعارضة مع الأسباب الطبيعية ومدافعتها اختلف مراتب الإجابة بإختلاف همم النفوس. (ش) (*)
[ ٣٠٢ ]
وفيه ترغيب في حسن مراعات أحواله. * الأصل: ٢ - الحسين بن محمد الأشعري، عن معلي بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن عبد الله ابن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان أبي (عليه السلام) يقول: خمس دعوات لا يحجبن عن الرب تبارك وتعالى: دعوة الإمام المقسط، ودعوة المظلوم يقول الله عز وجل: لأنتقمن لك ولو بعد حين، دعوة الولد الصالح لو الديه ودعوة الوالد الصالح لولده ودعوة المؤمن لأخيه بظهر الغيب، فيقول: ولك مثله. ٣ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إياكم ودعوة المظلوم فإنها ترفع فوق السحاب حتى ينظر الله عز وجل إليها فيقول: ارفعوها حتى استجيب له، وإياكم ودعوة الوالد فإنها أحد من السيف. * الشرح: قوله: (حتى ينظر الله عز وجل إليها) يريد به نظر العناية وإرادة القبول. * الأصل: ٤ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن أخيه الحسن، عن زرعة، عن سماعة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان أبي يقول: اتقوا الظلم فإن دعوة المظلوم تصعد إلى السماء. ٥ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من قدم أربعين من المؤمنين ثم دعا استجيب له. * الشرح: قوله: (من قدم أربعين من المؤمنين) يجوز تخفيف الدال وتشديدها، والثاني أظهر، لأن في الإجتماع مدخلا عظيما في استجابة الدعاء. * الأصل: ٦ - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن علي بن النعمان، عن عبد الله بن طلحة زرعة، عن سماعة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان أبي يقول: اتقوا الظلم فإن دعوة المظلوم تصعد إلى السماء. ٥ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من قدم أربعين من المؤمنين ثم دعا استجيب له. * الشرح: قوله: (من قدم أربعين من المؤمنين) يجوز تخفيف الدال وتشديدها، والثاني أظهر، لأن في الإجتماع مدخلا عظيما في استجابة الدعاء. * الأصل: ٦ - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن علي بن النعمان، عن عبد الله بن طلحة النهدي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أربعة لا ترد لهم دعوة حتى تفتح لهم أبواب السماء وتصير إلى العرش: الوالد لولده والمظلوم على من ظلمه والمعتمر حتى يرجع والصائم حتى يفطر.