شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٦١
يمنع إجابة دعائه تأديبا له حتى يخلص له النية يطهر نفسه عن الذنوب المكدرة لصفاء قلبه ويدخل نفسه في خلص عباده، وإلا فيجئ إن دعاء العدو قد يكون أسرع إجابة من دعاء المحب حبا لسماع صوته وبغضا لسماع صوت العدو. وقال بعض العامة: ومن شرائط قبوله أن لا يشتغل به في وقت مستحق لغيره كما لو اشتغل به في وقت خيار فريضة فلا يتقبل من غاصب فإنه في كل آن الاخرى ؟ قلت: قول الله عز وجل: * (وما أنفقتم من شئ فهو يخلفه وهو خير الرازقين) * وإني انفق ولا أرى خلفا، قال: أفترى الله عز وجل أخلف وعده ؟ قلت: لا، قال: فمم ذلك ؟ قلت: لا أدري قال: لو أن أحدكم اكتسب المال من حله وأنفقه في حله لم ينفق درهما إلا اخلف عليه. * الشرح: قوله: (ثم تذكر ذنوبك فتقر بها ثم تستعيذ منها) كان الاستعاذة كناية عن التوبة وفيه دلالة على أن الدعاء محجوب بدون شرطه كما لا تصح صلاة بغير طهور ومن جملة شرائطها التوبة عن الذنوب كلها والعزم على عدم العود إليها وهذا الشرط لمن له صلاح ولله تعالى فيه عناية حيث
[ ٢٦١ ]
يمنع إجابة دعائه تأديبا له حتى يخلص له النية يطهر نفسه عن الذنوب المكدرة لصفاء قلبه ويدخل نفسه في خلص عباده، وإلا فيجئ إن دعاء العدو قد يكون أسرع إجابة من دعاء المحب حبا لسماع صوته وبغضا لسماع صوت العدو. وقال بعض العامة: ومن شرائط قبوله أن لا يشتغل به في وقت مستحق لغيره كما لو اشتغل به في وقت خيار فريضة فلا يتقبل من غاصب فإنه في كل آن مكلف بالاشتغال بالرد، وقال بعضهم: الصواب خلاف ما ذكر وأنه يصح من المشتغل به في وقت عبادة اخرى ويأثم بالترك أو بتأخير تلك العبادة. ٩ - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من سره أن يستجاب له دعوته فليطب مكسبه.