شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٢٢
باب المعافين من البلاء * الأصل: ١ - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه، جميعا عن ابن محبوب [ وغيره ] عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: " إن لله عز وجل ضنائن يضن بهم عن البلاء فيحييهم في عافية ويرزقهم في عافية ويميتهم في عافية ويبعثهم في عافية ويسكنهم الجنة في عافية ". * الشرح: قوله: (إن لله عز وجل ضنائن يضن بهم عن البلاء فيحييهم في عافية ويرزقهم في عافية ويميتهم في عافية ويبعثهم في عافية ويسكنهم الجنة في عافية) الضنائن الخصائص جمع ضنينة فعيله بمعنى مفعول من الضن وهي ما تخصه وتضن به لمكانه منك وموقعه عندك ومنه قولهم هو ضنى من بين اخواني أي أختص به وأضن بمودته واعلم أن الله تعالى حكيم كل فعله منوط بالحكمة فإذا علم أن بعض عباده لا يحتاج في اصلاحه إلى البلاء رزقهم العافية وقد يعطي بعضهم البلاء لزيادة الأجر ورفع المنزلة وإذا علم أن بعضهم يحتاج إلى البلاء ابتلاهم به. ٢ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن إسحاق بن إظهار كمال المفتون إن صبر وإظهار خبثه إن لم يصبر والفتنة إذا اشتدت أفسدت القلوب وأورثتها القسوة والغفلة التي هي سبب الشقاء فلذلك ذكر الفتنة وفرع الكفر عليها، و " ثم " هنا للتراخي في الرتبة، وفي قوله: " إذا تاب بعد كفره " دلالة بحسب مفهوم الشرط، إن ثبت انه حجة، على أن الكفر الذي لم تعقبه التوبة يحبط الأعمال الصالحة ودل عليه أيضا قوله تعالى: * (لئن أشركت ليحبطن عملك) * ثم الظاهر أن المراد بالإحباط وعدم ترتب الثواب في الآخرة، لأن الكافر إذا عمل خيرا جزاه الله عز وجل في الدنيا إن الله لا يضيع عمل عامل. وإلحاق غير الكفر من المعاصي في الإحباط بعيد، بل لا يبعد القول بعدم الإحباط لقوله تعالى: * (وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا) * اللهم إلا إذا غلب المعاصي على الطاعة كما دل عليه قوله تعالى: * (فأما من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية وأما من خفت موازنه فأمه هاوية) * وعموم هذا الخبر أو إطلاقه دل على أن توبة المرتد مقبولة وإن كان فطريا وقد يخصص بالملى لروايات دلت على أن توبة الفطري غير مقبولة، والله أعلم.
[ ٢٢٢ ]
باب المعافين من البلاء * الأصل: ١ - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه، جميعا عن ابن محبوب [ وغيره ] عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: " إن لله عز وجل ضنائن يضن بهم عن البلاء فيحييهم في عافية ويرزقهم في عافية ويميتهم في عافية ويبعثهم في عافية ويسكنهم الجنة في عافية ". * الشرح: قوله: (إن لله عز وجل ضنائن يضن بهم عن البلاء فيحييهم في عافية ويرزقهم في عافية ويميتهم في عافية ويبعثهم في عافية ويسكنهم الجنة في عافية) الضنائن الخصائص جمع ضنينة فعيله بمعنى مفعول من الضن وهي ما تخصه وتضن به لمكانه منك وموقعه عندك ومنه قولهم هو ضنى من بين اخواني أي أختص به وأضن بمودته واعلم أن الله تعالى حكيم كل فعله منوط بالحكمة فإذا علم أن بعض عباده لا يحتاج في اصلاحه إلى البلاء رزقهم العافية وقد يعطي بعضهم البلاء لزيادة الأجر ورفع المنزلة وإذا علم أن بعضهم يحتاج إلى البلاء ابتلاهم به. ٢ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: " إن الله عز وجل خلق خلقا ضن بهم عن البلاء، عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: " إن الله عز وجل خلق خلقا ضن بهم عن البلاء، خلقهم في عافية وأحياهم في عافية وأماتهم في عافية وأدخلهم الجنة في عافية. ٣ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، جميعا عن جعفر بن محمد، عن ابن القداح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن لله عز وجل ضنائن من خلقه يغذوهم بنعمته ويحبوهم بعافيته ويدخلهم الجنة برحمته تمر بهم البلايا والفتن لا تضرهم شيئا ".