شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٩٦
الفرض، ولعل المراد بتوفير الاجر أجر ذلك الذنب حيث عفى عنه وأجر ذلك البلاء المقدر أو وكفارة له ثم إنه بعد القضاء جعله موقوفا على الإمضاء إذ لا يوجد شئ في الخارج يدون الإمضاء ثم امسك عن الإمضاء وعفى عن ذلك الذنب رحمة وتفضلا ونظرا لبعض نوافله لئلا يرد عليه المساءة والمكروه وقوله: (وقد قدرته) إشارة لي زيادة الإمتنان حيث دفع عنه البلاء المقدر المقضي الذي هو قريب الوقوع. قوله (فأصرف ذلك البلاء عنه) إشارة إلى البلاء الدنيوي أعنى العقوبة المقدرة المذكورة وقوله: " ثم أكتب له عظيم أجر نزول ذلك البلاء " إشارة إلى تفضل آخر فوق المذكور وهو أنه أثابه لأجل ذلك البلاء المقدر المقضى مع عدم نزوله ثوابا عظيما فالمراد بنزول البلاء نزوله على سبيل
[ ١٩٦ ]
الفرض، ولعل المراد بتوفير الاجر أجر ذلك الذنب حيث عفى عنه وأجر ذلك البلاء المقدر أو أعطاء أجره بعشر أمثاله، وقوله: (ولم يشعر به) إشارة إلى أن له من الله تعالى الطافا غيبية مع عدم علمه بها وقوله: " وأنا الله الكريم الرؤوف " إشارة إلى أن مبدأ جميع هذه الالطاف هو هذه الأوصاف هذا، ويحتمل أن يراد بتعجيل العقوبة الدنيوية وقعوها وامضاؤها وبتقدير عقوبة ذلك الذنب تقدير عقوبته الاخروية مع العفو عنها وعدم امضائها ولكنه بعيد والله يعلم.