شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٦١
باب ستر الذنوب * الأصل: ١ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن علي، عن العباس مولى الرضا (عليه السلام) قال: سمعته (عليه السلام) يقول: " المستتر بالحسنة يعدل سبعين حسنة، والمذيع بالسيئة مخذول والمستتر بالسيئة مغفور له ". * الشرح: قوله: (المستتر بالحسنة يعدل سبعين حسنة) أي تعدل حسنته سعبين حسنة دل على أن الحسنة في السر أفضل لبعده من الرياء والسمعة، وقد استثنى اظهار الصدقة لدفع التهمة أو لاسوة الغير به أو لنحو ذلك. (والمذيع بالسيئة مخذول)، لأن في إذاعتها استخفاف بالدين واستهانة بالذنب وتبجح به قوله: (ان الندم على الشر يدعوا إلى تركه) فالنادم الفاعل للشر ليس نادما في الحقيقة ولا يبعد أن يستفاد منه أن التوبة في الحقيقة هي التي تدعوا إلى ترك الذنوب كلها كما هو مذهب بعض الأصحاب. * الأصل: ٨ - محمد بن يحيى، عن علي الحسين الدقاق، عن عبد الله بن محمد، عن أحمد بن عمر، عن زيد القتات، عن أبان بن تغلب قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: " ما من عبد أذنب ذنبا فندم عليه إلا غفر الله له قبل أن يستغفر، وما من عبد أنعم الله عليه نعمة فعرف أنها من عند الله إلا غفر الله له
[ ١٦٠ ]
قبل أن يحمده ". * الشرح: قوله: (ما من عبد أذنب ذنبا فندم عليه إلا غفر الله له قبل أن يستغفر) الندمة فعل القلب والاستغفار فعل اللسان والأول أشرف فلذا له تأثير بدون الثاني ولا تأثير للثاني بدونه. قوله: (وما من عبد أنعم الله عليه نعمة - إلى آخره) ايصال كل مرغوب ودفع كل مكروه نعمة ويفهم منه أن الحمد القلبي أشرف من الحمد اللساني وأن الحمد وغيره من العبادات القلبية والبدنية سبب للمغفرة كما يدل عليه أيضا قوله تعالى * (إن الحسنات يذهبن السيئات) *.
[ ١٦١ ]
باب ستر الذنوب * الأصل: ١ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن علي، عن العباس مولى الرضا (عليه السلام) قال: سمعته (عليه السلام) يقول: " المستتر بالحسنة يعدل سبعين حسنة، والمذيع بالسيئة مخذول والمستتر بالسيئة مغفور له ". * الشرح: قوله: (المستتر بالحسنة يعدل سبعين حسنة) أي تعدل حسنته سعبين حسنة دل على أن الحسنة في السر أفضل لبعده من الرياء والسمعة، وقد استثنى اظهار الصدقة لدفع التهمة أو لاسوة الغير به أو لنحو ذلك. (والمذيع بالسيئة مخذول)، لأن في إذاعتها استخفاف بالدين واستهانة بالذنب وتبجح به واستحسان له وترويج له بين العوام وهتك لما ستره الله عليه بفضله وكل ذلك مذموم عقلا ونقلا واستحسان له وترويج له بين العوام وهتك لما ستره الله عليه بفضله وكل ذلك مذموم عقلا ونقلا حتى أنه يقرب من الكفر. (والمستتر بالسيئة بها مغفور له)، لأن استتارها نوع من الإقرار بقبحه وقبح فاعله وتقصيره في تعظيم الرب وقد مر أن المقر مغفور له. ٢ - محمد بن يحيى، عن محمد بن صندل، عن ياسر، عن اليسع بن حمزة، عن الرضا (عليه السلام) قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): المستتر بالحسنة يعدل سبعين حسنة والمذيع بالسيئة مخذول والمستتر بها مغفور له ".