شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٥٩
* الشرح: قوله: (من أذنب ذنبا فعلم أن الله مطلع عليه - إلى آخره) لعل الوجه أن ذلك اقرار بالذنب وبأنه معصية للخالق العالم المطلع القادر على جميع الأشياء واعتراف بالعجر والتقصير وكل ذلك سبب للمغفرة كالتوبة والندامة وترك الذنوب إلا أن هذا السبب أعظم من الأول. * الأصل: ٦ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن علي، عن عبد الرحمن بن محمد بن أبي هاشم، عن عنبسة العابد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " إن الله يحب العبد أن يطلب إليه في الجرم العظيم ويبغض العبد أن يستخف بالجرم اليسير ". * الشرح: قوله: (قال إن الله يحب العبد أن يطلب إليه في الجرم العظيم ويبغض العبد أن يستخف بالجرم اليسير) يتحقق هذا الطلب بدوام الحسرة والتضرع، ومنشاؤه العلم بقبح المعصية والمخالفة، ٣ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمر [ و ] بن عثمان، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: إن الرجل ليذنب الذنب فيدخله الله به الجنة، قلت: يدخله الله بالذنب الجنة ؟ قال: " نعم إنه ليذنب فلا يزال منه خائفا ماقتا لنفسه فيرحمه الله فيدخله الجنة ". * الشرح: قوله: (قال نعم إنه ليذنب فلا يزال منه خائفا ماقتا لنفسه فيرحمه الله فيدخله الجنة) دل على أن دوام الخوف والمقت بمعنى تحققهما كلما خطر الذنب بباله سبب للرحمة لأنه بالخوف اعترف بعظمة الرب وقبح مخالفته وبالمقت اعترف بذنبه وتقصيره وكل واحد سبب تام للرحمة. * الأصل: ٤ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن معاوية بن عمار قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: " إنه والله ما خرج عبد من ذنب إلا بإصرار وما خرج عبد من ذنب إلا بإقرار ". * الشرح: قوله: (ما خرج عبد من ذنب بإصرار وما خرج عبد من ذنب بإقرار) الإصرار إما فعلي وهو المواظبة على نوع ذلك الذنب أو على نوع آخر أو حكمي وهو العزم على فعله ثانيا وإن لم يفعل كما صرح به الشهيد في شرح اللمعة، والغرض الأصلي منه لازمه وهو الوعيد بوخامة العاقبة وشدة العقوبة وإلا فمضمونه ظاهر وليس الحصر بالنسبة إليه لأنه حقيقي إذ الخروج على سبيل القطع والاستحقاق لا يحصل إلا بالإقرار. * الأصل: ٥ - الحسين بن محمد، عن محمد بن عمران بن الحجاج السبيعي، [ عن محمد بن وليد ] عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: " من أذنب ذنبا فعلم أن الله مطلع عليه إن شاء عذبه وإن شاء غفر له غفر له وإن لم يستغفر ".
[ ١٥٩ ]
* الشرح: قوله: (من أذنب ذنبا فعلم أن الله مطلع عليه - إلى آخره) لعل الوجه أن ذلك اقرار بالذنب وبأنه معصية للخالق العالم المطلع القادر على جميع الأشياء واعتراف بالعجر والتقصير وكل ذلك سبب للمغفرة كالتوبة والندامة وترك الذنوب إلا أن هذا السبب أعظم من الأول. * الأصل: ٦ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن علي، عن عبد الرحمن بن محمد بن أبي هاشم، عن عنبسة العابد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " إن الله يحب العبد أن يطلب إليه في الجرم العظيم ويبغض العبد أن يستخف بالجرم اليسير ". * الشرح: قوله: (قال إن الله يحب العبد أن يطلب إليه في الجرم العظيم ويبغض العبد أن يستخف بالجرم اليسير) يتحقق هذا الطلب بدوام الحسرة والتضرع، ومنشاؤه العلم بقبح المعصية والمخالفة، وثمرته تنور القلب ومحبة الرب والمراد بالاستخفاف بالجرم اليسير عدم الإعتناء به والإصرار عليه وذلك استخفاف بالله وبالشريعة وصاحبها فمن أجل ذلك يستحق البغض من الله وسلب رحمته بخلاف من لجأ إلى الله وطلب المغفرة في الذنب العظيم فإن فيه تقبيحا للذنب وتعظيما للرب وتعييرا للنفس وكل ذلك موجب لأن يحبه الله ويفيض عليه رحمته. * الأصل: ٧ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن إسماعيل بن سهل، عن حماد عن ربعي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: إن الندم على الشر يدعو إلى تركه ". * الشرح: وثمرته تنور القلب ومحبة الرب والمراد بالاستخفاف بالجرم اليسير عدم الإعتناء به والإصرار عليه وذلك استخفاف بالله وبالشريعة وصاحبها فمن أجل ذلك يستحق البغض من الله وسلب رحمته بخلاف من لجأ إلى الله وطلب المغفرة في الذنب العظيم فإن فيه تقبيحا للذنب وتعظيما للرب وتعييرا للنفس وكل ذلك موجب لأن يحبه الله ويفيض عليه رحمته. * الأصل: ٧ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن إسماعيل بن سهل، عن حماد عن ربعي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: إن الندم على الشر يدعو إلى تركه ". * الشرح: قوله: (ان الندم على الشر يدعوا إلى تركه) فالنادم الفاعل للشر ليس نادما في الحقيقة ولا يبعد أن يستفاد منه أن التوبة في الحقيقة هي التي تدعوا إلى ترك الذنوب كلها كما هو مذهب بعض الأصحاب. * الأصل: ٨ - محمد بن يحيى، عن علي الحسين الدقاق، عن عبد الله بن محمد، عن أحمد بن عمر، عن زيد القتات، عن أبان بن تغلب قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: " ما من عبد أذنب ذنبا فندم عليه إلا غفر الله له قبل أن يستغفر، وما من عبد أنعم الله عليه نعمة فعرف أنها من عند الله إلا غفر الله له